المقالات

لايكون الاصلاح بالانحياز الى الذات

2052 2018-12-23

علي الطويل

 

من الظواهر الخاطئة التي تؤكد رسوخ الانانية، اوحب الانا ،والتي طفحت بشكل كبير في العمل السياسي العراقي ، وهي ظاهرة تضخم الحزبية التي اضحت من الامراض المستعصية التي يعاني منها المواطن قبل الوطن. فجميع التيارات والاحزاب السياسية العراقية ترفع شعار خدمة المواطن وعزة الوطن ، ولكن في الحقيقة هذا الشعار يتلاشى عند البعض عند اول اختبار ، كما انه يضعف عند اخرين ، وكانت تجربة تشكيل الحكومة العراقية الحالية اقرب مثل لما يحدث في الساحة السياسية من تحزب على حساب كرامة المواطن وعلى حساب الوطن ، فقد صار الصراع على المغانم السمة الاساسية لكثير من التكتلات السياسية العراقية ، حتى دب شعور لدى هؤلاء ان الحزب بدون موقع حكومي يعني الفناء ، ويرجع ذلك الى افتقار هذه الاحزاب لمنهج او خطة واضحة للعمل السياسي ، ووجودها واستمرارها مقترن بما تحصل عليه من امتيازات حكومية ومغانم تديم بها وجودها في الساحة الجماهيرية . وقد جرت هذه الاحزاب المواطن العراقي في صراعها وتكتلها وتمحورها ليكون الاداة في هذا الصراع ، ففي كل احتقان سياسي نجد انعكاس ذلك على الوضع المجتمعي وحياة المواطن ، فتجيشه في صراعاتها مع الاخرين مستغلة غياب الوعي السياسي والثقافي والانحياز العاطفي لدى طبقة واسعة من المجتمع العراقي ، وغياب الوعي هذا ساهمت فيه هذه الاحزاب كذلك لديمومة حركتها الاعلامية والسياسية التي ترسمها للمراحل اللاحقة، ويعد هذا الاسلوب من اخطر الاساليب التي سوف تكون نتائجها مدمرة على مسير العمل السياسي في العراق الان وفي المستقبل ، وذلك لانها تجعل الحزب ورئيس الحزب بديلا على الوطن ، وقد شخصت المرجعية الدينية في خطبتها الاخيرة ، وكعادتها دائما في مقام الناصح الامين على مصالح الشعب ،شخصت هذه الظاهرة ونهت عنها لانها تشعر ان الاحساس بالوطنية سوف ينعدم باستمرار هذه الظاهرة. ولعل هذا التشخيص جاء بعد ظهور بوادر متعددة منها استخدام اجهزة الدولة وومتلكاتها في الترويج الحزبي والتوجيه والتثقيف الى جهة معينة على حساب وقت العمل وخدمة المواطن .
فهل يعي هؤلاء السياسيون خطورة مايقومون به والاسترشاد برأي المرجعية للوصول الى ضفة الامان والانحياز للوطن قبل الانحياز للذات؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك