المقالات

السيادة عراقية باقية وتتمدد

1934 2018-12-29

عمار عليوي الفلاحي

 

لاقت زيارة رئيس الشر الأمريكي "ترامب" لقاعدة الاسد العسكرية بالأنبار، ذيوعاً ورواجاً واسعاً، على مختلف الاوساط، السياسية، والإعلامية والشعبية، واخذ رواجها منحى التهويل المقرون بالإنتقادات اللاذعة والعشوائية للحكومة، منها ممنهج ضمن مخططات الحرب الباردة، ومنها تتابع البعض بحلقة الجهل المغلقة.

جلٌ تلكم الانتقادات،جاءت نتيجة طبيعية للتأثير، بالإعلام المغرض تارةٍ ، واخرى بثقافة القطيع، دونما النظر الى التداعيات والإشكاليات الإجمالية التي سبقت ورافقت زيارة ترامب"مع مراعاة النظر الى سقف البروتوكولات الدولية المتعلقة بالزيارات الرئاسية،

ومن جملة الادلة الواضحة التي تؤيد عدم الانتهاك لسيادة العراق و حكومته، هو إشعار الإدارة الأمريكية بالزيارة. كما أكدت على زيارة لوزير خارجية أمريكا للعراق، تتعقب زيارة ترامب، بحسب المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء.

مضافاً الى ان الثوابت بالبروتوكولات الدولية، لاتنسجم مع الاستقبال الرسمي لترامب اتساقاً مع نوع زيارته ، كون الاخير جاء لعمل عسكري محض.والمعاير الدولية توجب بضرورة الاستقبال الرسمي،ان يكون الرئيس الزائر . جاء بدعوة من نظيره حصراً، وبهذا ألزم العرف الدولي الرئيس المضيف، الاقامةمع زائره . بمقر إقامته، كماحددت طول البساط الاحمر ٥٠م، ولوازم الاستقبال والتوديع الى أخره، لكن الموازين تختلف بكل ماتقدم من تقصير طول البساط،وعدم إختزال الاستقبال بالرئيس. اذا كان الزائر جاء بزيارة عمل، او سياحة او علاج وما إلى ذلك، سيما وان ترامب ظهر بمظهر غير لائق،لايمت لتمثيله دولة، كلبسه القمصلة الاعتيادي.

ومن الممكن القول جداً. إن السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء ،بحنكة سياسية ، إستطاع أن يبلور إستخفاف "ترامب" الى سيادة مطلقة. وذلك بعد عزوفه عن الاستقبال الرسمي او الشبه الرسمي حتى، ولم يخول من هو ادنى منه بالسلطة للقيام بمراسيم الاستقبال،

ومع من ان العالم يقاد آنيا، بسلطة "أحادية القطب" المتمثلة بالولايات المتحدة، وبالتالي ترامب يمثل تلك الاحادية،فلو كانت طائرة ترامب قد هبطت بأيٍ من الدول المستقرة بكل شيء.، والخاضعة لسياسة البيت الابيض.

لوجدت أعزتها يتهافتون بسباقٍ ماراثوني ملهث. لكسب ود ترامب، أسواء كانت زيارته لعملٍ او معلنة أم غير معلنة.

حمل إعراض رئيس الوزراء عن الاستقبال الرسمي، ببوتقته مضامين عدة ، تجدر بالإشارة، يقف بطليعتها، قراءة الحكومة الصحيحة لتطلعات الشعب. الرافض للسياسة المقيتة التي ينتهجها زعيم الشر ترمب، لم يحابي عبد المهدي ، من اجل الضروريات السياسية، رغم صعوبة ذلك.

خليق بنا كشعب يشترك مع محيطه الاقليمي والديني ،بعدة روابط دينية وقومية أصيلة، الذي عانى من سياسية ترامب ، وحروب ادارته المعلنة والباردة،ان لانسارع الى تسقيط حكومتنا بعد موقفها الرافض لقوى الاستكبار، على مواقع التواصل. وبالتالي نخدم اجندة خارجية. تمثل انتهاكاً صارخاً. بأكثر مما تمثله زيارة ترامب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك