المقالات

السماك والسياسي!


 

 

 


قيس النجم  

 

 

رجل يعمل بمصنع لتجميد الأسماك، في إحدى الدول الأوربية، وذات يوم وقبل نهاية العمل، دخل لإحدى الثلاجات ليكمل آخر عمل كُلفَ به، وحدث أن الباب علقت وأغلقت عليه، ولم يستطع فتحها، حتى أنه لا يستطيع أحد سماع صوته للمساعدة، إضافة الى أن وقت العمل قد إنتهى، وبعد مرور خمس ساعات، كان الرجل فيها قد أوشك على الموت من شدة البرد، وإذا بحارس المصنع يفتح باب الثلاجة وينقذه.

 قام مدير المصنع بسؤال الحارس، عن كيفية معرفته بحال الموظف، الذي أوشك على الموت في الثلاجة، وأنه ما يزال داخل المصنع، فأجابه الحارس: سيدي أنا أعمل منذ 30 عاماً هنا، ويخرج الجميع أمامي كل يوم، ولم يكن يلقي أحد منهم التحية عليَّ إلا هو، ويسألني عن حالي، وعند نهاية ذلك اليوم لم أره، وإفتقدته عند خروج العاملين، فعلمت أنه لا زال في المصنع، فبحثت عنه ووجدته، قال الله تعالى: (وقولوا للناس حُسناً)، فالكلمة الطيبة مفتاح القلوب ومنجية من المهالك، كما أنها صدقة تطفئ غضب الخالق.

واقعة تُعلمنا معنى الكلم الطيب، وتأثيره على الناس، وسؤال من واقعنا المرير، هل يمكن أن يكون سلوك ساستنا، في هذا الوقت العصيب كهذا الموظف البسيط ، كي تهدأ النفوس وتطمئن القلوب، لمستقبل عراقي مشرق في قادم الأيام؟ وماذا يضيرهم من نشر خطابات، تحشد النفس الوطني وتطمئنها، بعيداً عن التشنج والتعصب الأعمى، الذي أوصل البلد الى ما هو عليه؟ وماذا ينتظر العراقيون بعد أعوام عجاف، نالت من البشر والحجر، سوى أن يتمنوا وجود بيت عراقي واحد، وخيمة واحدة تجمعهم بكافة مكوناتهم، ومذاهبهم، وأطيافهم؟

 الجواب على هذه الأسئلة، يكمن في إنشاء معمل للحياة الإنسانية، يبدأ من الكلام الطيب، الذي يحمل نسائم الأمن، والتقدم، والتعايش، أما ما فعله الإرهابيون فلابد له، من نهايات قريبة بإذنه تعالى، وهذا يتطلب أيضا تغييراً جذرياً في عقولنا، لنصنع قاعدة الحب المشترك، ولنسمي عيدنا عيداً لحب العراق، يرتكز على الكلام الصادق اللين، الذي يؤسس للإحترام، والتسامح، والوحدة فالكلمة الطيبة صدقة دائماً.

ختاماً: لا ندري متى يستوعب ساستنا الدرس؟ وكيف يوضع الإنسان في الثلاجة لمدة طويلة، دون أن يجد أخا يساعده للنجاة من الموت، على كل حال يا قادة البلد: إبحثوا في ملفاتكم السوداء، لعلكم تجدون أوراقاً بيضاء، تكتبون فيها تأريخاً ناصعاً، يحتوي ليّن الكلام وأجمله من أجل العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك