المقالات

عِندما يَضطَلِعُ المُعَلم بالعُنْف المَدرسيِ الساخِر

2028 2018-12-30

عمار عليوي الفلاحي

 

ينطوي مفهوم العنف بتعريفهِ اللغوي والإصطلاحي على عدةٍ معان،أنسب تلك التعريفات، هو إعتبار العنف كل سلوك يتضمن القوة والشدة والتقريع ينزله الإنسان بالإنسان،لذلك يقع في الأقوال والأفعال،

ومن موارد العنف الأكثر تأثيراً في الإطار المجتمعي، هو ( العنف المدرسي)خصوصاً الساخر منه، ويكمن تأثيرهُ إذا كان واقع في المراحل الإبتدائية، نظراً لتزامنه مع بداية إكتساب الطفل اللغة والنمو الذهني ، وإنتقاله بترجمة السلوك والأقوال بسلبها وإيجابها ظاهرياً، بعد ماكانت على قيد الخيال، كما يكسب التلميذ بفترة الستة سنين الاولى تصاعد، بحسب التركيب الفلسجي له حالة من الإستثارة العامة، تعبر عن نفسها بتغيرات في شدة المشاعر.

ومن الخطأ جداً، إختزال "العنف المدرسي" على قيام بضرب التلاميذ، دونما النظر لما يؤول اليه العنف الساخر والإستهزائي. الذي يوجههُ المعلم للتلميذ ويجعله سخرية لأقرانه ، مما يشكل عند التلميذ،منظومة عقد تلازمه ملازمة لصيقة، إضافة الى أن التصرف ينم عن إخلال علمي وتربوي، بالبنية التربوية، فيما يشكل هذا السلوك حالة من فقدان الثقة مابين أولياء الأمور من جهة ومابين المعلم من جهة أخرى، الامر الذي ينتج عنه فقدان أوثق حلقة إرتباط، في السلسلة التربوية للتلميذ. والرابطة مابين البيت والمدرسة، كون الإهانة توجه للتلميذ وأسرتهِ معاً،

رغم المنع الشرعي والقانوني القاضي بموجبه منع ضرب المعلم للتلميذ، إلا انه من الممكن جدلاً، أعتباره يندرج ضمن إطار الحرص على التلميذ كما لو يحرص المعلم على إبنه، لكن من المستحيل المطلق. إعتبار إستهزاء المعلم للتلميذ بسب تدني مستواه العلمي، أمام الطلبة او اي فرد أخر او حتى بينه وبين تلميذه، حرص او تقويم، او لمصلحة التلميذ، مطلقاً، ولايمكن منطقياً، تفسير سخرية المعلم بغير الإهمال المقصود. وعدم إحساسه بالمسؤولية الاخلاقية والعلمية والشرعية،

سابقاً كنت متردد من المطالبة، بضرورة إخضاع لقسم من المعلمين. الذين يتبنون العنف المدرسي، لرعاية المرشد التربوي المتخصص، بالعلم النفس التربوي، لأن هذا التصرف إما ناجم عن إستهتار المعلم، او نتيجة لضغوطات حياتية، لكن بعد وقوفي على حالات، إستهزاء سافرة من قسم من المعلمين او المعلمات، بطفل بالصف الاول ابتدائي. بسب خجله المفرط من الانسجام مع التجربة الدراسية الحديثة بعدهه، وهي طبيعية جداً، بحسب سيكلوجية الطفل.، اصبح أتمنى عرض من يقوم بهذا التصرف من الهيئات التربوية، على متخصصي علم النفس التربوي، لتبيان ضرورة التحفيز للطفل المتردد او البليد، وكيف ينمي التشجيع قابليات التلميذ،على الإقبال على الدراسة، بدلاً من استحقاره وجعل المدرسة عقدته الدائمة،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك