المقالات

قالوا و قلنا ( بين المركزية و الأقلمة )

537 2019-01-09

عمار الجادر

 

التصريح بالكلام, وسيلة لإيصال فكرة, وهناك مراتب للكلام, ترتبط بالمتلقي, وموقع المتكلم الاجتماعي, فكلام العقلاء مسموع لدى العقلاء, أما اليوم فتكلم الرويبضة , وأفسد عقل المجتمع عدم الثقافة.

عندما يكون مستقبل بلد خاضع لقول أنصاف العقول, هل يرجى لهذا البلد مستقبل واعد؟!

قالوا إن الوحدة و المركزية مناسبة للشعب العراقي, قلنا إن التعدد الطائفي والجيولوجي يحتم الأقلمة, قالوا نحن أصحاب القرار, و أيد شرعية قرارهم, أناس لا ينظرون أبعد من تحت أقدامهم, لذلك كانوا لا يستسيغون خطاب من ينظر إلى أمد بعيد, فثبت ما قالوا وأرخنا ما قلنا.

مرت السنين وبانت غاية يعقوب, فما كان في نفسه لم يكن خافيا على المفترس, وصاحب النظر الأوسع, و السياسة الثابتة, غاية لا تبتعد عن حب الأنا, وحب التسلط, و التحكم بخيرات الآخرين, والمركزية أصبحت قيدا بيد الدكتاتور, وسيفه الضارب على رقاب المعارضين, وفتنة دائمة للبقاء على كرسي الحكم.

لقد عانى الشعب العراقي, نتيجة قلة خبرته بمكر السياسة, فدماء أريقت, وخيرات نهبت, وفساد تفشى, وشبكة من جهلة قد تحكموا بمفاصل الدولة لولائهم الحزبي, ولكن لم يكن العقلاء مبتعدين عن ما يجري, فهناك قانون انتخابات عجز الحاكم عن إفشاله, وقانون 21 لسنة 2008 الذي يحرر المحافظات من قيود المركزية.

عجيب ما يحصل فعلا! فنحن نعلم أن الحرباء متلونة, لكننا نعجب من تلون البشر, فنفس الذين وقفوا ضد قانون الأقاليم, وعطلوا قانون 21 للمحافظات الغير منتمية لإقليم, هم من يدعمون أنشاء إقليم البصرة اليوم! إذا هم يعلمون إن قولنا صواب, وتبوئوا مقعدا غير مقعدهم, ولكن اليوم ليس كما الأمس.

اليوم لدينا معركة توجب الوحدة, و الوقوف وقفة رجل واحد ضد مخططات الفاشلين, ولكن لا ضير, فقد أوجد لنا أصحاب الرأي السديد قانون 21, الذي يبعد المحافظات عن قيود المركز, ويعطي لكل ذي حق حقه, ولكن هل تعلمون إن لدينا رجال المستقبل؟ وقادة لا تقهرهم النوائب.

قانون 21, عُطِل من سنه 2008 إلى تولي الحكومة الجديدة مهامها, فأدركت الحكومة الجديدة انه قانون لا غبار عليه, وأنه قد عطل لغاية, كشفتها تردي الخدمات في المحافظات, و أموال ضاعت بين الحكومة المحلية و المركز, وتجميد لهمة محافظين لم يكونوا على هوى أصحاب الشأن.

شماعة الحكومات المحلية, شماعة صالحة بغياب قانون 21, فالفشل يعلق عليها, والنجاح لصاحب الفخامة, وعندما تحين الانتخابات, تكون هذه القوانين مشروع انتخابي مسبوق بـ( سوف وسين ), حينما لا تخدم الزعيم نتائج الانتخاب, فلا سوف ولا سين, كما حدث مع البصرة عندما وقف ضد ال5 بترو دولار.

قالوا انه يحسن عملا, قلنا أنه يقف ضد الدستور, قالوا إن قانون 21 لا يخدم المحافظات, قلنا سنرى, وإذا بالذين قالوا هم أنفسهم قد صفقوا له بغضا من عند أنفسهم, لأنه قد أثبت حاجته, وسوف يخرج المجنون ليقول أنا الذي كتبته! كما قالها عن الحشد الشعبي.

كلام قبل السلام: من قالوا؟ هم عبده الأشخاص والمنتفعين من دماء الشعب, ومن قلنا؟ نحن أصحاب الرؤيا الصادقة, والأمل في غد مشرق, وقد برهنا صدق ما قلنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك