المقالات

السياسة العراقية وداء التفكير الأستعلائي..!


علي عبد سلمان

 

مع أن العراق من أقدم الأوطان التي قدمت أنظمة حكم راقفية، إلا أن واقعنا الراهن يفصح عن مشهد غرائبي يشي بأن خبرتنا السياسية قليلة! فالمشهد السياسي يدل على شيوع المراهقة السياسية، ومعظم السياسيين يدير ظهورهم لبعض العناصر الاجتماعية متجاهلين حاجاتها ومطالبها الضرورية.

بعضهم لا يعرف طريقا الى الطبقات المحرومة، والشباب العاطلين عن الهمل، والنساء المعنفات اللائي يضطررن لبيع الخضار، فيما أزواجهن المبجلين يرفلون بدشاديش بيضاء وسبح اليسر في المجالس العشائرية، كما لا يعرفون شيئا عن الناس الهامشيين والأقليات المظلومة أو الطبقة المتوسطة الصغيرة التي سحقها فساد المتنفذين السياسيين, كما لا يعرفونكيف يعيش معلمي المدارس, وعمال مساطر البناء, وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم من أمثالهم.

هم يعلمون أن في عصرنا هذا يستحيل تجاهل هؤلاء، لأن في استطاعتهم أذا ما رفعوا رؤوسهم، أن يقوموا بتمزيق النظام القائم بأكمله, فكلما زاد تجاهل الطبقات المحرومة التي تلحظ بمرارة كل يوم تزايد منافع غيرهم من النخب السياسية والاجتماعية ذات الحظوة، فإن الطبقات المحرومة وبدافع التحدي، ستكتسب قدرة أخطر على إحداث التمزق.

إن الطريقة الاستعلائية الغريزية المعروفة التي يفكر بها السياسيين، ستقود حتما الى مواجهة تفضي الى مزيد من التمزق، من خلال الاستجابة إلى بريق شعارات التغيير والبحث عن العدال،ة كأمل في التحرر من قبضة العناصر الفاسدة المتسلطة على رقاب العراقيين.

إن الأهداف القائمة على فرضيات استعلائية، لم تعد ذات نفع مع ما موجود في الميدان، مع تصاعد الإحساس بالغبن والرغبة بالتغيير.

إن وقت المشاركة الأكبر قد حان ، والإنفتاح على الشعب وفئاته المحرومة أصبح ضرورة قصوى، وكلما زاد عدد العناصر الاجتماعية المشاركة في العملية السياسية، نكون قد اقتربنا من الوصول إلى عملية تنقيحية لذواتنا, وادخرنا قوى الصراع لعملية البناء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك