المقالات

بين بواكير الشيطان

602 2019-01-14

عمار الجادر

 

لا زال يتسلل بحقده إلى ادم, لكنه يبتكر مستجدات الحيل, تلك الدنيا أمامك وقد فتحت زر قميصها, حلمة حمراء سارع إلى رشف رحيقها! قد اثمله الشيطان, فما عاد يرى إن من واقعها هي أمه!

لكي يستر قبح فعله, دعا غانية الفتن, لتطرب من هو على شاكلته, فيعلن نخب العهر الجيني, ليعلن عن سياسة ماجنة من بواكير الشيطان.

أما آن لمن غيب عقله صخب الحفل أن ينتبه قليلا إلى جسد أمه؟! لقد قطعته أنياب الفتنة! ولم تهبطه إلى الأرض, بل إلى أسفل سافلين!

عندما خسرنا شبابنا في فتن طائفية, لم تكن دماء! بل كانت حكمة عصماء, نزلت من شفاه معتوه العصر, بولاية أولى مهدت لاغتصاب محارم دجلة, حتى سالت قذارات لعابه الشيطاني, مع دماء بكارة أرض السماء, ليتعهدها كما تعاهدها بنو آكلة الأكباد, فيستقي ذلها وعارها, بحلاوة إنشاد العاهرات, وجميع من حوله سقي الثمالة, حتى عاد لا يميز بين الناقة و الجمل, فدخل على مخدعها يناشدها عن بكارتها, لتجيبه وبكل هدوء: (( أوترك لنا أبوك بكارة؟! )).

إنها لذيذة تلك الجيفة الدنيوية, أرتشف للمرة الثانية منها, ففعلك قبيح لا يستحسنه إلا الثمل, أصرف ما بيدك من قوت الأيتام, و إن شئت فأعتصر عيونهم لتضمن جميع من حولك, فيثمل الكبار, وتعمى عيون الصغار, وأنت في كلتيهما ابن الشيطان البار, ماذا يريد ذلك المعمم منك؟! زد صخب الرقص على دماء العرقية, فهو أعجمي وأنت عربي لا تعرف أباك! وها هم الثملة من حولك يعلون باسمك, لينصبوك للمرة الثانية, آلهة لهم دون عقولهم!

تلك كانت وسوسات شياطين اليهود, في رأس يهودي العراق, لكي يتبنى المصيبة الثانية, ومباركة آلهة الشر أمريكا, التي شعرت إنها أكبر آلهة في العراق, لكن إبراهيم لم يكن في الحسبان!

لم تعد أصوات الغانية تغطي صراخ الثكلى, ودخول الغرباء إلى مخادع دجلة الشمالية, أصحا بعض الثمل, ولكن اليهود أعجبهم خوار عجل السامري, فتارة قلوبهم تهوى جسده الذي صنع من حليهم, وأخرى خواره يعجب أصحاب الذوق النشاز, حتى استضعفوا هارون لغياب موسى وكادوا يقتلوه, ولكن ها هو موسى قد عاد, ليسفه آلهتهم, ويعكر صفو أحلام السامري, و قد أشرب في قلوبهم العجل, فتأبطوا لموسى شرا.

حطم كل آمال اليهود, ذلك الصوت السماوي, وأسكت كل مجون العهر, فخيب آمال الولاية الثالثة لمستبيح الدماء, وبذرة الشيطان العفنة, فكيف يا ترى يستر سوءته بعد أن أظهرها الشيطان؟! ولم يعد هناك ورق في شجرة الجنة, التي أستباح حرمتها في خضم ثمالته ومن نعق معه, فأصبح هو غراب هذا الزمن العجيب, ليعين الشيطان على تلفيق تهمة اغتصاب أمه, إلى أخيه الذي حاول سترها!

هكذا فعل شيطان العصر الحديث, و إعلامه القذر في العراق, ضنا منه ومن شيطانه, انه يستطيع أن يستر سوء فعله, وان يعيد لمعبده هيبته, بين بواكير الشيطان, وحلم له في جنة مصطنعة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك