المقالات

ما فوق الطاولة وما تحتها..!

652 2019-01-27

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

ما يجري اليوم على ساحتنا السياسية، هو أن بغاث الرجال؛ ممن لا يجيدون إلا ركوب الموجة، علها توصلهم الى موجة أخرى، يتصدرون المشهد من موجة الى موجة، وإذا هم ربابنة سفينتنا التي نمخر بها عباب المستقبل.

حصل هذا؛ لأنهم بهلوانات؛ إستطاعوا إجادة فن إستغفال الشعب، فتسلقوا على أكتافه، ليصلوا الى مبتغاهم، في مراكز المسؤولية والتمثيل النيابي..وأيضا لأننا لا نتوفر إلا على حد بسيط من التجربة السياسية، ولأن الإنسان لا يتعلم مجانا، فقد أنفق شعبنا من عمره سنوات مهمة، وأموالا ضخمة، ودماءا عزيزة غالية، لكي نتعلم اللعبة السياسية على أصولها!..

الفترات السياسية الماضية؛ كانت مكتظة بالتجاذبات والصراعات، وكانت هناك إستحقاقات وطنية كبرى، لم يتم حسم كثير منها، ولم يكن يبدو أن الساسة والحكومة والمسؤولين التنفيذيين، كانوا منشغلين بالقضايا السياسية وتداعياتها، بل تركوا مشكلاتنا تتفاقم.

ربما كان هناك حلولا معقولة؛ مطروحة لتلك المشكلات، لكن الفوضى في الساحة السياسية، وتعدد خنادق أهلها، وتنقلهم بين المواقع، تقتضي الحاجة إلى ما هو أكثر مما كان، ليس بمنطق الإختلاف والانقسامات، ولعل بعض الحلول التي حملت في جوهرها، رغبة في إطفاء بعض النيران؛ خلقت صراعات سياسية جديدة!

المؤسف هو أن الفئات السياسية، وقادتها بالخصوص، كانت أولوية المصالح عندهم بالمقلوب، فوضعوا النفس قبل الحزب، والحزب قبل الفئة، والفئة قبل الوطن، ويقينا أن مثل هذا التسلسل في أولويات المصالح، نشأت عنه صدامات وإنقسامات، لكثرة ميادين الصراع.

السنوات المنقضية لم تذهب سدى، فقد اشتد ساعدنا وقوى عودنا، وزادت معارفنا السياسية،وتراكمت الخبرة لدينا، كما أننا قمنا بمراجعة لما أنجزناه، ووجدنا أن ما أنفقناه من نفقات أشرت اليها، كان أجسم مما حصلنا عليه من ناتج سياسي ومؤسساتي وأمني وخدماتي..

هذه الأيام ثمة نقاشان يسيران بالتوازي، واحد هذا الذي سمعناه بعد أن جرى تسريبه عمدا، عبر وسائل الإعلام عن التسوية التأريخية أو الوطنية، وهو ما صح أن نطلق عليه: النقاش الموضوع فوق الطاولة، والثاني ذاك الذي لم يقله أحد!

نعم هناك حاجة لتداخلات جراحية كبرى، معظمها مؤلم، لكن ليس من بد من جراحة كاملة، لكن وفق الحكمة، التي تعالج القضايا الصعبة بحسم وحل حقيقي، لكن من دون أضرار جانبية، ويجب أن يسمع العراقيين إجابات واضحة لما جرى ويجري، وبما يزيل اللبس، ويحدد صحة أو خطأ ما يقال، والجدل في أي قضية لا يحسمه، إلا حديث متكامل لا يحتمل التأويل.

الأمل مازال باقيا، وهو بشكل خاص بشعبنا وبأرادته الجبارة التي ركعت الجبابرة، إلا أن دائرة الثقة بالقيادات السياسية؛ باتت تضيق شيئا فشيئا، وعلى تلك القيادات، المسارعة بأستعادة الثقة بالمواطن، وقبلها الثقة بأنفسهم!

كلام قبل السلام: قرأت لـ (قس بن ساعدة الأيادي حكيم العرب المتوفي قبل الإسلام بـ 23سنة): اذا رأيت حربا يجبن شجاعها، ويجرؤ جبانها، فاصعد الى رابية وانظر جيدا، ترى في الأمر خيانة.

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 73.26
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك