المقالات

ديننا: إلتقاء وتلاقٍ ولقاء


قيس النجم

 

عهد الإمام علي (عليه السلام), في مجمله هو عهد خاتم الأنبياء والمرسلين (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم), ويمثل المعرفة الحقيقية بمبادىء الإسلام, حيث لا عنصرية ولا تمييز ولا تعصب, والتكافؤ والعدالة فيه تشمل جميع المسلمين وأهل الذمة على السواء, والحد الفاصل بينهم هو التقوى, فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بها.

حينما نحدد أهدافنا نحو الإصلاح والتلاحم والتعايش, تتصاغر كل الأمور والجهود لنخلق جيلاً مؤمناً بالتسامح, دون اللجوء الى القوة والعنف, الذي بات ديدن المتطرفين الإرهابيين, لذا فإن الحوار المفتوح بين الزعامات الدينية هو الأساس الرصين لحماية الأطياف الإجتماعية, مع تعميق خطاب المواطنة الصالحة, للإنطلاق نحو الأهداف والمصالح المشتركة.

التعايش السلمي بين الأديان السماوية يقوم على الوحدة, والمؤاخاة والإنسجام والتآلف, وهذا لا يتحقق إلا بوجود رجال صادقين مع الخالق, جمعوا الأمة تحت سقف الوحدة والتآخي, في خندق واحد إلا وهو الإنسانية التي أعزها البارئ وأكرمها, رغم إختلاف الدين والمذهب والقومية, بيد أن الحرية في الدين والمعتقد كانت من بنود التعامل في العالم قديماً, لأن الآية الكريمة (لا إكراه في الدين ), عمرها أكثرمن ألف وأربعمئة عام, ومع ذلك تعد من أهم الوثائق التأريخية المهمة, في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, الذي أقرته الأمم المتحدة.

نواجه اليوم هجمة شرسة بربرية مخطط لها لتشويه الدين الحنيف, تسعى لخلق جيل متطرف يحرض على الحقد, والكراهية والتحزب والتخندق, وهذا الزحف الأسود أصبح الوريث الفاسد الذي يمثل الإسلام في نظر العالم, والسبيل الوحيد لإيقاف هذه التراث الجاهلي, هو الوقوف بجدية وحزم, والقضاء على الأفكار المسيئة والإستفزازية, والأصوات المنحرفة والمتطرفة, ومواجهتها بمزيد من الإعتدال ونشر ثقافة التسامح, وبناء أسس متينة لمشاركة الجميع في الوطن.

بدون هذه الحقائق سوف يصعب علينا الإلتقاء والتلاقي واللقاء.

الفكر الحر المتسامح يجتاح القلوب قبل العقول, وسط التقاطعات الطارئة على عالمنا اليوم, حيث الأحداث متسارعة, والإرهاب يستخدم التنابز المناطقي, والطائفي والقومي والعشائري ليفرق الأمة, ويحعل بلدنا مقسماً ضعيفاً, وكل طائفة تنادي على أنها الفرقة الناجية يوم الحساب!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك