المقالات

جاءنا الآن تواً ما يلي:

346 2019-02-09

قيس النجم


نظراً لحجم العداء العالمي الذي مورس ويمارس لليوم ضد العراق، لا بد لنا القول بأن الوضع الراهن، وتحديداً بعد عام (2003) لا يستجيب لتطلعات الشعب العراقي بالكامل، لكننا في الوقت نفسه، ندرك أنه لا مقارنة البتة بين وضع العراقيين الآن، وما بين زمن نظام البعث المقبور، وإلا كيف يبني الإنسان نفسه وحياته، تحت آلة الظلم القاسية المتمثلة بالطاغية وعفلقيته المقيتة.
غير منصف التذمر من كل شيء، فالتجارب الديمقراطية في العالم مرت بكثير من التحديات، والصعاب، والمحن، ودفعت لأجلها تضحيات ودماء زاكية، فهل سيطل علينا ما يثلج صدورنا؟ 
التشظي والتناحر الذي طال مكونات الشعب العراقي بعد عام (2003)، كان مخططاً له قبل سنوات، وهو كإبحار سفينة وسط عاصفة هوجاء، لكن جاءنا تواً ما يلي: لقد حققت مرجعيتنا الدينية العليا إنتصاراً كبيراً، عندما أدارت الوضع العراقي بشكل معتدل، بعيد عن خطوط السياسة العمياء المعوجة، وأفصحت عن مكنوناتها العظيمة، وحفظت الأرض والعرض، وطالما أكدت في خطبها على وحدة الصف الوطني والخطاب الموحد.
لقد وقفت المرجعية مع جميع مكونات الشعب على مسافة واحدة، وباتت المرجعية بوصلة توجه الموقف العراقي نحو الأفضل، وعلى هذا الأساس العميق، وللرؤية الثاقبة التي تمتلكها المرجعية، حين أرعبت أعداء الداخل، والخارج، والجوار، لم ينحني العراق لمجموعة الأزمات الوطنية، والإقليمية، والدولية، لأن خط المرجعية يسير مع الشعب.
العملية السياسية بشكل صريح شابتها الأخطاء، التي إرتكبتها الحكومات المتعاقبة منذ سقوط الصنم، لكن المرجعية الرشيدة على الرغم من ذلك ناشدت، وتابعت، وأكدت، وطالبت، ووجهت، وساندت، ولم يستطع أحد الوقوف بوجه توصياتها، وإشاراتها، وتوجيهاتها، رغم ما أحيك ضدها من محاولات إفراغ حجمها،ودورها في إستقرار وضع العراق وأمنه ووحدته. 
لقد عجزت قوى الإستكبار العالمي عن تشكيل أي تحالف إعلامي، أو فكري، أو عسكري، لينال من مرجعيتنا فهم لم يدركوا أنها قدرنا، وما توجه به لهو خير الصواب، ولو إمتلكت القوى السياسية الإرادة الحقيقية، والنوايا الصادقة في تنفيذ ما تشير به عليهم، لكان حال العراق أفضل بكثير مما نشهده الآن.
لو ضُرِب على أيدي الفاسدين، والمتآمرين منذ الوهلة الأولى لصار خير العراق بيد العراقيين، فما جاءت به المرجعية هو الخير كله، لكن بعض القوى السياسية أماطت اللثام عن حقدها، وكسبها الحرام، وفتغير المشهد السياسي بما يخم مصالح الأعداء. 
ختاماً: جاءنا تواً ما يلي: يوماً ما ستنعقد النية الصادقة، في قلوب وطنية مخلصة، وسط ضمائر فتية آمنوا بربهم، ورجال أشداء عاهدوا على خدمة الوطن والمواطن، عندها ستكون سفينة العراق في مأمن من العواصف، والأعاصير الإستكبارية والصهيونية، وسيتحقق ما نصبو إليه، ويهابنا القاصي والداني.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك