المقالات

ذو النفس الزكية ( شمس لن يغيبها السحاب )

566 2019-02-13

عمار الجادر

بين ظلمات حاكم جائر, شمس أشرقت في غربة طوس, أرعبت الظلام, وهدمت أركان الأصنام البشرية, حتى أخذ الظالم يرتعد من ذكر أسمها, آل الحكيم شمس أصاب شعاعها عين الظلام.

بين حرب الاستخبارات الدولية, وشوكة الحزب الصدامي الطاغي, وفساد عقلي انتشر في حقبة الثمانينات, حيث كانت بداية الهجمة العلمانية المقنعة في العراق, خاض آل الحكيم حربا معلنة ضد حزب البعث الطاغي, ولكن الشعب في سبات تام, ولم تكن هناك إلا فئة قليلة تعلم جيدا مصير العراق المظلم, فكانت النجف الاشرف بوابة الرفض للدكتاتورية, وحجر العثرة أمام مخطط الاستكبار العالمي, فأشرقت شمس آل الحكيم, ولكن سواد دخان الحروب حاول حجبها.

لقد قدم آل الحكيم قرابين غالية جدا, وعقول نيرة قتل ظلام الجهل سطوة شعاعها, ولكن لم يفلح الظالم في تغييب قرصها, فقد كان لسماحة السيد محمد باقر الحكيم ( قدس سره ), حلما حكيمي الوجود حسني النسب, فكان كابوسا يقض مضاجع الطغاة, بحكمة حسنية وثورة حسينية, فقاد ثورة شعبانية أيقظت الشعب من سحر الشيطان, و أسقطت أقنعة الحكم العفلقي, فأصبح حكم الظلام ورقة لا بد من التخلص منها عند آلهة الشر الماسونية.

لم يتمكن سماحته من بلوغ النصر العسكري في ثورته الشعبانية, ولكن الشمس أشرقت قليلا, لكي تبرهن للشعب إن الظلام لا بد أن يزول, ولكي لا تذبل ورقة الحرية الخضراء, فاخضرت و أينعت, بشعاع قليل, ودماء طاهرة سقتها, فدخل سماحته باب المعترك السياسي, وسجل رسميا أسم المقاومة العراقية في سجل الأمم المتحدة, فجعل أيام النظام العفلقي تعد تنازليا, مستعينا بوثائق التعذيب التي وثقها الأبطال من مدرسته, ومخيمات الصمود في رفحا.

كان أسم الحكيم يعد جريمة يحاكم قائلها بالإعدام ثرما أو بأحواض التيزاب, كما كان الإعلام لا يفارق شتم الحكيم, هكذا هم خفافيش الظلام يلعنون كل من يرد الضياء على فيه, ولكن شمس الحرية لا بد لها أن تحقق النصر على الظلام.

لقد أنتصر الحكيم وسقط الهدام.... ولكن!

سرقت غربان الشر فرحة الشعب بعودة النور, و امتدت يد الشقي لعقر ناقة صالح, فتكررت ضربت اللعين لأركان الإسلام في محراب علي, ليذهب ذو النفس الزكية مع ثلة من خلص أنصاره, محتسبا إلى بارئه, سراق هوى وطنه الذي تغرب عنه ظلما وعدوانا من أنفه, ظنا منهم أنهم سيطفئون لهيب الشمس بأفواههم, متناسين أنها كانت دافئة رغم تظليلها وغربتها, فكانت دماء الحكيم ساعة الصفر لهطول وارف الخير على بلاد أجدبها العوز الفكري, فانبثقت بظهر الكوفة أنواره الزاكية.

لقد كانت دمائه الطاهرة, مسيرة راية الحق الحسنية, التي حيرت أعتا مخابرات الظلم, فلا زالت تلك الراية الصفراء نبراس هدى و أمن, وركن من أركان مرجعية رشيدة حتى بلوغ صاحبها شمس الحقيقة التي لن يغيبها السحاب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك