المقالات

تعلموا معنى العلاقة الأخوية والعقيدة الراسخة!


قيس النجم


كل ما يتعلق بالقضية الحسينية وميزته الكبرى، أنه متفرد في كل حيثياته، فهدف كربلاء هدف عظيم ومهم لبناء المجتمع الإسلامي والإنساني على حد سواء، وهي أهداف تندرج ضمن الغايات النبيلة التي ناضل لأجلها الإمام الحسين (عليه السلام) وأنصاره (رضوانه تعالى عليهم أجمعين) وعليه فوراثة الخط الرسالي لقضية كربلاء، يشترك فيها جميع الموالين لأهل البيت (عليهم السلام).
هناك موالون لهم طعم مميز ومتميز، ألا وهم شيعة أيران وزوار الأربعينية، الوافدين من الجمهورية الإسلامية في إيران. 
التفرد المميز ذاتي جداً، وهو منحة ربانية رمزها الولاء الحسيني من قبل الشيعة في الجمهورية الإسلامية في إيران، نابع من علاقة آهل البيت ببلاد فارس، منذ العقد الستيني من الهجرة، عندما تزوج الإمام الحسين من بنات أحد ملوكهم، وهي أم الإمام علي السجاد (عيهما السلام) وكذلك تلبية شيعة إيران لنداء الثأر، من قتلة الإمام الحسين بعد إستشهاده، ومشاركتهم مواكب العزاء العاشورائي لعصور متلاحقة، حتى ذابوا عشقاً وشوقاً للشهادة في درب الحسين (عليه السلام).
كان هذا التميز الولائي حصيلة جهود جبارة، وتضحيات جسام بذلها الصالحون، فتفردوا الى يومنا بمحاربة الطغيان والإستكبار والإنحراف، رغم أنوف الأمويين والعباسيين قديماً، وكذلك شياطين العولمة الجديدة وأفاعي الإلحاد، الذين يضعون الجمهورية الإسلامية في محور الشر، كبُرت كلمة تخرج من أفواههم، ألا ساء ما يحكمون!
التميز الشيعي للموالين من أبناء الجمهورية الإسلامية في إيران، قد تعدى الزيارة الأربعينية، الى المشاركة في تنظيمها من خلال الخطط المشتركة بين البلدين، الأمنية والدينية والإجتماعية والإقتصادية، فبات التعاون في جميع المجالات، حتى مجال الخدمات والبلديات والنقل، رغم أن الإعلام العالمي لا يسلط الضوء على هذا التعاون الأخوي، لأنه يخص مذهباً يرعبهم على مدى قرون، فتلاقح حشد الحسين العراقي، مع حشد الولائي للخدام المفعمين بالحنين الإيراني، أصبح سمة لا يمكن التغاضي عنها.
ختاماً: إن العلاقة الأخوية لم تقتصر على التعاطف الوجداني، مع قضية المظلوم ومبادئه، وإيصال رسالة الى كل قوى الإستكبار فقط، بل هو هدف يصب في منبع شريف ونبيل وعظيم، وهو رابط العقائدي والمذهبي، وأن محاربة الظالمين والمستبدين أهم أهداف هذين الشعبين أينما كانوا، لأن حركتهما منسجمة مع حركة التأريخ الإنساني الحسيني الخالد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك