المقالات

شعور وليس شعار حب الوطن!

314 2019-02-22

قيس النجم


الأوطان لا تبنى بالأمنيات بل بدماء الرجال الاوفياء، لأنهم اصحاب مشروع يعتمد التضحية والعطاء، كما أن المواقف العظيمة تأبى أن يزورها أحد سوى هؤلاء المجاهدين، الذين لم يتاجروا بجراح الناس، بل على العكس هبوا لإنقاذ الناس مع إيمانهم بأنهم راحلون، لكن اوطانهم وشعوبهم باقية، ومن هنا يولد الرجال، والسيد داغر الموسوي أحدهم.
إن نهايات هؤلاء الرجال كبيرة كبداياتهم العظيمة، تحمل هم الانسان المضطهد، مستوعبة كل مخاضات الوطن ومشاكله، لذا حمل السيد الموسوي مشعل المقاومة ضد الدواعش بكل اصنافها وأزلامها، متيقناً بان الوطن ينمو بدماء أبنائه.
السيد داغر الموسوي كان يحمل الوطن كشعور وليس شعار، وحشد كل امكانياته لخدمة الوطن والمواطن، عمل بصمت بعيدا عن الأضواء، لأن قدره مواجهة الانحراف والظلم والعنف اينما حل في ارض العراق المقدسة، فهرع الى ساحات الجهاد مع أول إنطلاق نداء فتوى الجهاد الكفائي، ليقارع عصابات داعش الإرهابية، لهذا إحتفظت ميادين الجهاد والمقاومة والبناء بتلك الوجوه بقدر إحتفاظها بمواقفها، لأنها مشرفة تستحق أن يذكرها التاريخ وتخلدها الأجيال، وتمجد إنجازاتهم.
السيد الموسوي أحد الابطال الذين اشتركوا في الحرب ضد داعش، ولم يسمح هو ورفاقه، للغرباء وشذاذ الآفاق وحثالة المجتمعات المريضة أن يستوطنوا أرضنا، فتسابق هؤلاء الأبطال للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات.
أمثال السيد داغر القائد والأخ والمجاهد والوالد، قد كثروا في محافل حشدنا المقدس، لأنهم يحفظون في ذاكرتهم مَنْ يستحق أن يسيروا على خطاه، وقد تركوا بصماتهم الواضحة وآثارهم الناصعة على كل مَنْ رافقهم في مسيرة والجهاد، فصنعوا الكرامة الأبدية بشجاعتهم وايمانهم ودمائهم الطاهرة. 
لقد وهب السيد الموسوي نفسه للوطن، ولم يتخلَ عن واجبه طالما تطلبت المسؤولية ان يكون حاسم، في الحق وحازم في العدل والقرار، أعطى فرحة لمَنْ تعثر وخدم إخوانه في السراء والضراء، فأي سعادة أكبر من أن يسخر الإنسان حياته ووجوده من أجل أهله وإخوته وأبناء جلدته ووطنه، ولا يوجد طريق أشرف وأنبل وأطهر واتقى من الطريق الذي سلكه شهيد الواجب السيد الموسوي، فرضوانه تعالى عنه يوم رحل عنا ويوم يبعث حيا.
ختاماً: عندما أرد الكتابة عن شهيد الواجب، الرجل الذي وهب نفسه وماله للعراق، توقفت العبارات خجلة امام هذا العملاق المؤمن الشجاع، فلم تسعفني الكلمات! رغم أنى اتلاعب بها في صياغة المقالة، ولكن أي مقالة ستنصف شخصية فذة، مثل السيد دغر الموسوي رحمة الله عليه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك