المقالات

عندما تبتلع السلطة الدولة..!

499 2019-02-25

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

يبدو أن التفكير السياسي في العراق، يفتقر الى المفاهيمية، بمعنى أنه تفكير عواهني، غالبا ما يكون وليد لحظته، لا يتحرك بمساحة الفكر، بقدر ما يبقى في مربع التفكير اللا منتج.

التفكير اللامنتج؛ يجعلنا غير قادرين؛ على توصيف ما أنجزناه منذ 2003 توصيفا صحيحا، وحتى إذا توصلنا الى مقاربة أولية، فإن هذه المقاربة لا تحظى بحد أدنى من الإجماع، لذلك فإن بعضنا يقول؛ أننا كنا نقوم بعملية إصلاح ما خربه النظام السابق ودولته، فيما بعضنا الآخر يقول؛ أننا نؤسس لدولة جديدة..

يبدو أن فرق التوصيف هذا هو أساس إختلافاتنا؛ التي تحولت بفعل تمسك كل طرف بإطروحته الى خلافات، فالذين يفكرون بأصلاح ما تم تخريبه، يعني أنهم يفكرون بإصلاح النظام السابق، مع التسليم بحسنات له؛ ليس ثمة من داع لتغييرها.

 بل يذهب بعضهم الى أن النظام السابق ليس سوءا كله، وبالنتيجة أنه ليس شرا مطلقا!

الذين يقولون بأننا نغير دولة، ونؤسس لدولة أخرى، يعنون أن الحقبة الصدامية ليست نظاما، وإنها لو كانت نظاما، لما سعينا لتأسيس دولة جديدة بمقومات مختلفة؛ عن تلك التي قام عليها النظام السابق، لأن العقل يسعى الى ترتيب الأوضاع بـ (نظام)، ولو كان الحكم الصدامي (نظاما)؛ لأنتفت الحاجة لتغييره أو تأسيس بديل عنه.

لكن الحقيقة لا هذا ولا ذاك..!

فالحقيقة؛ أننا ما زلنا نعمل في مساحة السلطة، لأن الدولة ليست السلطة، فالدولة كيان ذو طابع ثابت نسبيا، مكون من المؤسسات والهيئات والأجهزة، سواء أكان ضعيفا أو قويا، قائما على الديمقراطية أم تحكمه طغمة أو ديكتاتور..

أما السلطة فهي (أجهزة) الدولة؛ التي تضم الحكومة ومؤسسات وأجهزة أخرى كثيرة، منها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية؛ والإدارية البيروقراطية وغيرها.

لكن الحقيقة الأمر من الحقيقة السابقة، هي أن مفهوم الدولة قد تم إبتلاعه  بعد 2003 من قبل السلطة، ولم يعد المواطن يفرق بين السلطة والدولة، مع أن السلطة قوام هلامي دائم التغيير، فيما الدولة كيان دائم!

كلام قبل السلام: إننا إذا أردنا أن نبني دولة مؤسسات قوية؛ ذات طابع يتسم بالثبات، علينا أن نخرجها من حلق السبع الذي هو السلطة، وأن نعمل على أن تتحول السلطة، الى أداة زمنية مؤقتة بيد الدولة..عند ذاك سنكون على الطريق الصحيح..!

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك