المقالات

شهيد للمحراب ولما يكتمل المشروع

228 2019-03-01

عمار الجادر


بين طيات سِفره خطوط كثيرة، لكنها تلتقي بخط واحد وعنوان واحد، والهدف هو مشروع دولة تحكم بالشرع المحمدي الاصيل، وبأنفاس مرجعية مباركة، ولخطورة ما يهدف اليه، تناثر جسده في مقام جده.
لقد جاهد السيد محمد باقر الحكيم، لاجل مشروع دولة العدل الالهي، تلك الدولة التي بانت معالمها في نجاح ثورة الامام الخميني ( قدس سره)، حيث الغفلة المجتمعية عن دين محمد، واعتلاء الطغاة منصات الحكم، ولكن غفلة اهل العراق كانت على اوجها، اذ كان حكم الجمهورية في بداية نشاطه، وابن اليهود استحوذ على عقول الناس، فكانت مهمة شهيد المحراب دامية دون نتيجة واضحة، حيث الارض ليست له وثقافة الناس كانت بهوى عجل السامري.
كان لال الحكيم نصيب جلل في بطش الجلاد، وكان سماحة السيد محمد باقر الحكيم في مقتبل عمره، لكن كانت له تلك النظرة القيادية لمستقبل احمر على يد البعث الصدامي القذر، حيث كان لبيئته الدينية وقع في رفض الظلم وان لم يتضح لدى الناس، فسجن وعذب حتى لاذ في افق الهجرة المقاومة، وهو ينظر لقبة جده الكرار في النجف الاشرف، بعين قاذية ونار قلب صالية، كأنه يقول : (( سوف اعود يا جد حتى اخلط دمي بتربك الطاهر).
عاد القائد عودة جده علي عليه السلام، وهو على كتف المرجعية الرشيدة يحطم الاصنام ويرشد الناس نحو قبلة مرجعية خالية من الاصنام، حتى بزوغ شمس الظهور المبارك، وكانت ايدي الغدر اقرب من نيله النصر الكامل في مشروعه، ولكن هل حفظ هذا المشروع؟!
لقد اسس شهيد المحراب بيتا لا يخلوا من مشروعه، وهو المجلس الاعلى الاسلامي في العراق، وقد ادى الامانة عزيز العراق بعده، ولا زال المجلس الاعلى يجاهد في الوصول الى صلب المشروع الذي خلفه شهيد المحراب قدست نفسه الزكية، ومن المحزن جدا ان نرى انحراف واضح عن مشروع ذو النفس الزكية في جانب، وان يهاجم تراث المجلس الاعلى الاسلامي علنا دون حياء، خدمة للقاتل دون التفكير باخذ الثأر بنصرة المشروع.
ذهب شهيد المحراب الى حيث مبتغاه، مقطع بضريح جده علي عليه السلام، مخلفا بعده مشروع لنصرة الدولة العادلة، ولما يكتمل مشروعه بعد، فطريق مشروعه صعب، تخلى عنه من تخلى وزرع الاعداء الشوك في طريق من بقى يواصل المسير، ولكن تبقى دمائه الطاهرة نبراس لنا في نصرة المشروع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.83
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك