المقالات

شهيد للمحراب ولما يكتمل المشروع

568 2019-03-01

عمار الجادر


بين طيات سِفره خطوط كثيرة، لكنها تلتقي بخط واحد وعنوان واحد، والهدف هو مشروع دولة تحكم بالشرع المحمدي الاصيل، وبأنفاس مرجعية مباركة، ولخطورة ما يهدف اليه، تناثر جسده في مقام جده.
لقد جاهد السيد محمد باقر الحكيم، لاجل مشروع دولة العدل الالهي، تلك الدولة التي بانت معالمها في نجاح ثورة الامام الخميني ( قدس سره)، حيث الغفلة المجتمعية عن دين محمد، واعتلاء الطغاة منصات الحكم، ولكن غفلة اهل العراق كانت على اوجها، اذ كان حكم الجمهورية في بداية نشاطه، وابن اليهود استحوذ على عقول الناس، فكانت مهمة شهيد المحراب دامية دون نتيجة واضحة، حيث الارض ليست له وثقافة الناس كانت بهوى عجل السامري.
كان لال الحكيم نصيب جلل في بطش الجلاد، وكان سماحة السيد محمد باقر الحكيم في مقتبل عمره، لكن كانت له تلك النظرة القيادية لمستقبل احمر على يد البعث الصدامي القذر، حيث كان لبيئته الدينية وقع في رفض الظلم وان لم يتضح لدى الناس، فسجن وعذب حتى لاذ في افق الهجرة المقاومة، وهو ينظر لقبة جده الكرار في النجف الاشرف، بعين قاذية ونار قلب صالية، كأنه يقول : (( سوف اعود يا جد حتى اخلط دمي بتربك الطاهر).
عاد القائد عودة جده علي عليه السلام، وهو على كتف المرجعية الرشيدة يحطم الاصنام ويرشد الناس نحو قبلة مرجعية خالية من الاصنام، حتى بزوغ شمس الظهور المبارك، وكانت ايدي الغدر اقرب من نيله النصر الكامل في مشروعه، ولكن هل حفظ هذا المشروع؟!
لقد اسس شهيد المحراب بيتا لا يخلوا من مشروعه، وهو المجلس الاعلى الاسلامي في العراق، وقد ادى الامانة عزيز العراق بعده، ولا زال المجلس الاعلى يجاهد في الوصول الى صلب المشروع الذي خلفه شهيد المحراب قدست نفسه الزكية، ومن المحزن جدا ان نرى انحراف واضح عن مشروع ذو النفس الزكية في جانب، وان يهاجم تراث المجلس الاعلى الاسلامي علنا دون حياء، خدمة للقاتل دون التفكير باخذ الثأر بنصرة المشروع.
ذهب شهيد المحراب الى حيث مبتغاه، مقطع بضريح جده علي عليه السلام، مخلفا بعده مشروع لنصرة الدولة العادلة، ولما يكتمل مشروعه بعد، فطريق مشروعه صعب، تخلى عنه من تخلى وزرع الاعداء الشوك في طريق من بقى يواصل المسير، ولكن تبقى دمائه الطاهرة نبراس لنا في نصرة المشروع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.79
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك