المقالات

الوعود واللطم على الخدود!

235 2019-03-02

قيس النجم


حتى تكون لنا أمة واعية، لا بد من أن تكون الأرضية مناسبة، لتشيع ثقافة التفكير والنظرة العميقة للأمور، وإلا فما معنى فقدان الخدمات في العراق بأبسط أشكالها منذ خمسة عشر عاماً، والى يومنا هذا وما تزال هذه المشكلة قائمة، ولم يجد لها أحد حلولاً جذرية، يضاف إليها أن أوضاع البلاد ملتهبة مؤطرة بالفساد والإرهاب، والظروف السياسية تائهة بين إتهامات ومناكفات، وتراشقات وصراعات لا طائل منها.
إن العدو ينفذ ويجد له موطئ قدم من خلال هذه المشاكل، ليحقق مشاريعه التآمرية، فلماذا يخاطر المسؤولون بوضع الوطن، ولا يجدون المعالجات للمشاكل الخدمية والبلدية، وبالتالي إمتعاض المواطن من هذا التسويف والمماطلة؟
لم يختلف المتابعون للوضع السياسي، أن الإنتصار على الإرهاب تحقق بنسبة كبيرة، بعد فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الرشيدة، فماذا يمنع الحكومة من إعلان النصر على الفساد؟ من خلال عمل جاد وحقيقي، وضرب بيد قوية ومخيفة لحيتان المافيات، خاصة وان كل حكومة تلعن أختها، لكثرة الوعود في محاسبة الفاسدين وإحالتهم الى القضاء، ولكن هذا فقط في أدراج الرياح، دونما تنفيذ لأي محاسبة حقيقية على أرض الواقع، ضد أي حوت كبير للفساد.
الإنتصار على الفساد، يحتاج الى مراجعة ذاتية لعمل الحكومة نفسها، والى تصحيح للأخطاء، والى تعديل المسارات، والى نظرة موضوعية بعيدة عن التبرير والتسويف، فالدول لا تبنى بالمزاجية وشراء الذمم، ولا بالإنفرادية والشخصنة، وسياسة الوعود تحت الطاولة، والتي جربها العراقيون، واثبتت الحكومات المتعاقبة فشلها الكبير في تطبيق وتنفيذ عقود الخدمات، وعدم مقدرتها على محاسبة الفاشلين والفاسدين، فهل ستكون حكومة عادل عبد المهدي، قادرة على أن تخطو خطوة كبيرة الى الأمام، وأن تبدأ حكومته بداية صحيحة، وتتجاوز الماضي بكل أزماته وأخطائه؟ 
وطن يعيش الجميع تحت سقفه بأمن ورخاء وإستقرار، يجب أن تضع حكومته الملف الخدمي ضمن أولوياتها، فطريق الحل ليس أحادياً، وإنما يجب ان يكون ثمرة تكاتف كل العراقيين، ثم أن الدولة عليها أن تخدم المواطن، لأنه يستحق الإنصاف في توزيع الثروات والإمكانيات، فقد صبر كثيراً، وإشعاره بتكافؤ الفرص والمساواة، وهي مضافة كعنصر ضغط يخنق واقعه المتردي في كل جوانبه. 
ختاماً: بعيداً عن الوعود والعهود: إهزموا الفساد بصدق النوايا والانتماء الحقيقي للعراق، والشعور الفعلي للمواطنة لبناء الوطن، لأن المواطن يسأل: كيف لنا أن نبني وطناً دون أن نبني مؤسساته الخدمية؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عباس الموسوي
2019-03-02
اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك