المقالات

الديمقراطية؛ حفلة مساويء وحسنات..!

642 2019-03-03

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

أكثر من 120 دولة في العالم؛ تعد نفسها أو تدعي، بأنها ديمقراطية وتتباهى بها، كما أن معظم دساتير الدول تتضمن فقرات واضحة، تؤكد على ان هوية الدولة ونظام الحكم فيها ديمقراطي، وتشير بوضوح الى التداول السلمي للسلطة، وهناك مئات الآلاف من الكتب والمؤلفات؛ تثقف بالشأن الديمقراطي، الذي غدا كما هو ظاهر، سمة العصر المأزوم الذي نحياه.

الديمقراطية ليست سمنا على عسل دوما؛ كما هو مُنِظَرٌ لها ومسطر بالكتب، إذ أنها تواجه بعد التطبيق إنتقادات واسعة، فثمة من يقول  أنها تعمق لفوارق الاجتماعية، وآخرين يرون أن في أجوائها  ينتعش الفساد؛ نتيجة لسيطرة جماعات إنتفاعية على الحكم بآلياتها، وهم مضطرون لأن يحمي بعضهم بعضا، ويدافع بعضهم عن بعض، فيغدو الفساد قويا محميا.

هناك آراء معززة بحقائق ميدانية، وبأرقام إحصائية؛ توصلت الى أن أنظمة الحكم المتولدة بآليات الديمقراطية، لا يسعها تنفيذ مشاريع إقتصادية وعمرانية عملاقة، لقصر مدة الحكومات التي تعمل على منجزات منظورة، تكون رصيدا لها في الأنتخابات اللاحقة، أي منجزات قصيرة المدى.

من بين الآراء المدعمة بحقائق ومعطيات ملموسة؛ أنه في ظلال الديمقراطية تنمو طبقة الأثرياء، التي تتحكم بسير الحملات الانتخابية النيابية التي يقودها الاغنياء، وبالتالي يتحكمون بالسلطة، فضلا عن تفشي البيروقراطية ومظاهراها السيئة، فضلا عن أن الديمقراطية لها أعدائها التقليديين، وهم أولئك الذين لم يعتادوا أن يشاركهم أحد في ماعونهم..!

بالمقابل فإن الأنظمة الديمقراطية؛ تؤدي الى تطور المؤسسات الشعبية، ونمو العمل الحزبي، وطلب الاستفتاءات، وممارسة الانتخابات وحق الاقتراع والترشح، وإنتاج معارضة رسمية فاعلة. كما تنمو ايضا نموا مضطردا؛ سلطة المعارضة “الغير رسمية”، المتمثلة بالسلطة الرابعة؛ أي سلطة الإعلام الحر ووسائله المتنوعة.

في هذه الموازنة الدقيقة بين ما هو مفيد، وما هو مضر، ونحن نقف على أعتاب "حفلة" إنتخابات جديدة، لمجالس المحافظات ولمجلس النواب؛ يحق لنا أن نتسائل هل نحن ديموقراطيون؟ وهل أن الديمقراطية ضرورة أم كيفية؟!

الديمقراطية لا يمكن أن تبنى بدون أن تحمى، فلسنا في المدينة الفاضلة، حيث يعرف كل مواطن ما له وما عليه، وحيث تترك فيه البيوت مفتوحة ليل نهار.

كلام قبل السلام: لو كانت الحرية منذ البداية تشكل العنصر المركزي في تربيتنا، ما بكى بعضنا على الإســتـبـداد!

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك