المقالات

كتابة على باب المستقبل!..

540 2019-03-05

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

أحيانا أجد  أن الكلمات تهرب منفلتة من قلمي ولا تخرج كما رسمتها في رأسي! لذا فهي لا تعبر عن الفكرة التي اختمرت في ذلك الرأس الوقح على الرغم من كثرة الشيب في الباقي من شعر صلعتي..! وعندما تهرب الكلمات تخرج كما تشاء، فتصبح كتاباتي ثرثرة فارغة سرعان ما أسأمها أنا، فكيف بالقاريء ساعده الله على تحملي، وتحمل أمثالي من الثرثارين؟!..

أحيانا أتوخى أن أطبع معنى يوازن بين الفكرة الوردية والواقع الضاري، بين ما حصل وبين ما يجب أن يحصل، بين الحقيقة على مرارته وبين الأمل بحلاوته..ولكني غالبا ما أفشل، إذ ينتصر الواقع المعاش على المأمول، فتخرج كلماتي شررا لا يبقي ولا يذر..!

أحيانا وأنا أكتب، أَركب عباراتي وأحدق بوجه قرائي من خلال الصفحة.. مرة رأيت أحدهم يمزق الجريدة وهو يولول غاضبا ويقول: نحن نائمين وأرجلنا في الشمس..! ومرة رأيت أحدهم يطويها كما يطوي منشور سري، ويضعها في جيب سرواله الخلفي، خوفا من أن يتهم بأنتمائه الى خطها الفكري..! وقيل لي أيضا أن الجريدة موجودة كباقي الجرائد على مناضد الكثير من المسؤولين، وتأكدت من ذلك بنفسي، فقد وجدتها عند مسؤول كبير، كان كالعادة لا يعرف من أنا، لأنه لا يعرف إلا نفسه والعشرة المبشرة من معيته..!

تحرشت به مشاكسا قلت له أستاذ هل تقرأ هذه الجريدة؟ قال لي: نعم أقرأها هذه الملعونة!.. وقبل أن أشرع بالقراءة أقول يا ساتر، وعندما أنتهي منها أقول الحمد لله أنها لم تذكرنا بسوء..!قلت له: أنا فلان وأكتب العمود الفلاني في هذه الجريدة، قال لي: هي "مو" ملعونة "يمعود"!..وأردف: أقصد المدح على الطريقة العراقية! ..قلت له: لا عليك، سأذكرك يوما في هذا الموضع من الجريدة، وها أنا ذاكره..!

أحيانا أبغي ترك أنطباع بالثقة بالمستقبل في ذوات البعض، وأستنطق في هذا الصدد كل أدواتي التي أحترفتها، لكني مرة بعد أخرى، أجد أن الكتابة عن المستقبل، هي حرفة بائسة مكتَنَفَةٌ بالغموض، فأكتب ناقدا الحاضر ساخطا على الماضي، وعند ذاك أحس بلذة الوجود والإنتصار..! ولكن ما يفتأ كل شيء صائرا إلى هاوية أخرى، تحدّها السخرية القادمة من الآخر واللامبالات.. 

أحيانا أحاول أن أكتب ليس الذي في رأسي، بل حاولت كتابة ما في رؤوس الناس، وبدأت بمزرعة البصل، مزرعة السياسة، فوجدت أنها ملئى بالرؤوس..!

كلام قبل السلام: سألت أحدهم :حدثني عن الذي ترغب فيه؟ قال لي وهو يبدو واثقا مما يقول: أنا أرغب ما يرغبه الناس..!قلت له: وما الذي يرغبه الناس؟!..أجابني وكأنه قد عرف كل ما يريدون: "كثير..وكل شي بوقته.."!!

سلام...

 

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك