المقالات

الزعامة الدينية والسياسية عند شهيد المحراب

611 2019-03-09

عمار الجادر

 

رجل جمع الزعامتين معا، وكان رساليا يحمل هموم الأمة أينما كان، وهو إبن المرجعية الدينية، وطالبا في النجف، ثم أستاذا وباحثا فيها، عرفته الأروقة الجامعية، أستاذا لعلوم القرآن وسائر العلوم الإسلامية، وبعد ذلك عرفته ساحات الجهاد في العراق، وإيران ،وبقية أرجاء العالم الإسلامي.

شغل الشهيد الحكيم، حيزا واسعا من تاريخ الصراع، والتحدي مع الحكومات الديكتاتورية، وأجهزتها القمعية، ومواجهة التحديات، والإخفاقات الحاصلة، في مسيرة المعارضة العراقية.

كرس شهيد المحراب جهده، وإهتمامه، وطاقاته، من أجل قضية الشعب العراقي، الذي كان يرزح، تحت ظلم الطاغية صدام، ولأجل تلك القضية، بذل كل شيء، بإرادة، وعزيمة قل نظيرها.

في الجانب الديني، مارس شهيد المحراب، التدريس في الحوزة العلمية، في السطوح العالية، فدرس كفاية الأصول، كما درس في جامعات دينية في العراق، وإيران، وأشترك مع السيد محمد باقر الصدر، في مراجعة كتابيه(إقتصادنا وفلسفتنا)كما وصفه السيد الصدر(بالعضد المفدى) في إيران، لم تمنعه إنشغالاته السياسية، فأستمر بالتدريس على مستوى البحث الخارج، وساهم بصورة فاعلة، في المؤتمرات الفكرية، والندوات، واللقاءات العلمية، والثقافية، ولديه بحوث عديدة، تناولت التفسير، والتاريخ، والاقتصاد، والسياسة، والإجتماع، والفكر الإسلامي.

أما نشاطه السياسي، فقد أبدى السيد الشهيد إهتمامه المبكر، بشؤون المسلمين، وأوضاعهم ،وكان من أوائل المؤسسين، للحركة الإسلامية في العراق، وكرس وقته، وجهده في مرجعية والده السيد محسن الحكيم، وكان ممثلا لمرجعية والده، في المؤتمرات الإسلامية، والنشاطات الدينية والساسية.

كانت عودة السيد الحكيم إلى العراق، كأنه النهر الذي يمنح الحياة، لهذه الأرض التي أجدبت، بقحط العيش ،ودوام الألم، فأحاطته الجماهير بسيل من النفوس الطيبة، التي عاهدته بإلتزام طريقه، ونهجه الذي عهده على نفسه، بأن يديم الجهاد، ضد الفجور البعثي، والظلم الصدامي.

كان خطاب شهيد المحراب، يتسم بالوسطية، والإعتدال، لم ينادي بثأر، ولم يفتق جرحا، بالرغم مما يعتصر فؤاده، من ذكريات إخوانه، وآل بيته، الذين ذبحوا قرابين، مذبح الحرية لهذا الشعب.

في الختام لا تمثل تلك الكلمات البسيطة، بحق شهيدنا، إلا كقطرة في بحر، فهو "الإبن البار بالإسلام" هذا اللقب الذي أطلقه عليه الإمام الخميني وكفى بذلك فخرا وعزا في الدنيا والآخر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.07
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك