المقالات

العراق .. ايران ..عرى لاتنفصم 

2073 2019-03-13

علي الطويل


عندما يطلع المرء على ماقاله برايان هوك مبعوث الرئيس الامريكي للشؤون الايرانية ، ونصائحه للعراقيين بالحذر من زيارة الرئيس الايراني روحاني لانها تهدف الى جعل العراق محافظة ايرانية ، وحديثه عن اهداف طائفية للزيارة ، وان امريكا هي الاحرص على العراق لانها تدعم سيادة العراق ، وغيرها من التخرصات المثيرة للضحك ، فان المرء يستغرب من هكذا احاديث وكأن الذاكرة العراقية قد اصابها النسيان او ان العراقين قد جعلوا مأسي السنين الماضية وراء ظهورهم ، وما فعلته امريكا بهم قد ولى واصبح في الماضي.

فامريكا التي في وجودها وتحت رعايتها كاد العراق ان يتمزق وان يصبح دويلات ، وامريكا بوجود جيوشها ال 150 الف جندي ومئات الاف منالدبابات والطائرات واليات كانت القاعدة تسرح وتمرح في ارض العراق ، وامريكا التي تحت مرمى نيرانها وتحت نظراقمارها الصناعية وطائراتها التجسسية كانت ارتال داعش تمخر صحراء الموصل لاحتلالها ، ولولا فتوى الجهاد لكادت بغداد ان تسقط ايضا، ولم تحرك امريكا ساكنا ولم تبد موقفا يتناسب مع مسؤوليتها القانونية وفق اتفاقية الاطار الاسترتيجي ، وبعدها وخرها زيارة رئيسها السرية ،، في الليلة الظلماء ،، لقاعدة عين الاسد ولقائة بجنوده وحديثه عن بقاء القوات الامريكية من اجل محاربة النفوذ الايراني ، وكأن ارض العراق ضيعة بيده ، وبعد كل ذلك يتي هوك ليحذرنا من زيارة روحاني و يحدثنا عن سيادة المهددة بالانتهاك من قبل الايرانيين ، 
ان موقف الجمهورية الاسلامية المشرف مع العراق في محاربة داعش وتحرير العراق موضع امتنان وشكر من قبل جميع العراقيين ، ففي الوقت الذي منعت امريكا السلاح عن العراق عند محاربة عصابات داعش، كان جنود ايران واسلحتها وخبرائها جنبا الى جنب مع الجيش والحشد في الميدان وقد اختلطت دمائهم بدمائنا وقدموا الشهداء وقدموا العون بسخاء من اجلنا ، وظلوا داعمين وساندين حتى تم تحرير كامل ارض العراق من تلك العصابات التي لايشك احد بانها تربت في الحضن الامريكي.

ان مايجمعنا من الجمهورية الاسلامية كحكومة وشعب علاقات تاريخية ومتأصلة ومتجذرة في عمق التأريخ ، وليست سطحية و علاقة مصالح ومنافع انية كباقي العلاقات بين الدول ، فوشائج هذه العلاقة دينية عقائدية واجتماعية وسياسية واقتصادية وتمتد لتشمل كل جوانب الحياة ، ولايمكن باي حال من الاحوال ان تخضع للتاثير او ان تنفصم لمجرد ان يقدم (رايان هوك) نصائحه لنا ، فشتان مابين الزيارة (المظلمة) للرئيس المريكي وبين زيارة روحاني التي شملت كل جميع فرقاء السياسة في العراق ، وفتحت افاق جديدة في التعاون يبشر بخير عميم لشعبي البلدين ، وكان طابع الزيارة طابع اخوي ودي يحمل كل معاني الاخاء والمودة .
فقطار العلاقة مع الجمهورية الاسلامية في هذه الزيارة وماقبلها قد سار على الجادة الصحيحة وقطع مسافة طويلة في سيره ، ولايمكن لاي متفلسف ان يستطيع ايقاف عجلاته خاصة وان تاريخ هذا المتفلسف ملئي باسباب الحقد والتأمر على العراق وشعبه ، فياسيد هوك اننا مضينا مع اشقائنا في طريق لاتراجع فيه ، وان العراق بلد ذو سيادة وله حكومة وطنية ويعرف ماذا يفعل ، فتصريحاتكم هذه وحدها تدخل في شؤون العراق فلا تحدثنا عن السيادة ولاتنصحنا بالحذر من زيارة روحاني فما بيننا والايرانيين عرى لاتستطيع انت او سيدك البيضاوي ان يفصمها والسلام .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك