المقالات

الأمريكان يعيدون إنتاج داعش بثياب جديدة..!

1934 2019-03-15

تواردت الكثير الاخبار حول اعادة المقاتلين العراقيين ؛ وغير العراقيين ايضا؛ الذين كانوا يقاتلون في سوريا ضمن صفوف داعش ، فمرة هم ياتون للعراق بسلك الطرق الوعرة والاراضي الصحراوية مستغلين االاودية والهضاب ، و مرة بطريقة رسمية بموافقة الحكومة العراقية ، وهذا الامر لايخلوا من ضغوط دولية كون بعض الدول خاصة الاوربية لاتسمح لمقاتلي داعش بالعودة الى بلدانهم ، وفي كلتا الحالتين فان الاولايات المتحدة الامريكية هي زعيمة الدول الضاغطة على الحكومة لاجل ايجاد ترتيبات معينة لعودة هولاء من سوريا الى العراق ، 
المتابع لقضية الجماعات الارهابية وداعميها ومن يسندها ويرعاها ، لايكاد يعتريه شك بان امريكا لديها اهداف محددة تجعلها تمارس ضغطا كبيرا على الحكومة العراقية لايجاد تلك الترتيبات ، والمساعدة كذلك في تسلل هؤلاء الى الجبال والصحارى العراقية ، ومن هذه الاهداف ماهو مرحلي وماهو استراتيجي . فداعش تلك الصنعة الامريكية ذات المقاييس المحددة والمصممة لتنفيذ اجندات محددة ، لها في هذه المرحلة والمراحل اللا حقة مهمة جديدة تعد لها امريكا وحسب مايتطلبه الظرف السياسي والمصلحة الامريكية ، ومنها:
1. واول هذه الاهداف ومايتعلق بالعراق هو استخدام هؤلاء من اجل اجبار الحكومة والبرلمان على عدم التصويت على على خروج القوات الامريكية من العراق ، وهو المشروع المعد حاليا في البرلمان للتصويت عليه في هذا الفصل التشريعي 
2.تنامي قوة وصلابة المقاومة الاسلامية اشعرت امريكا بالرعب ، وهي بذلك تسعى لايجاد قوة مقابلة تدعمها من طرف خفي تتصارع وتشغل ابناء المقاومة بهم لاستنزافهم ، وبالتالي اضعافهم لكي تجنب نفسها الدخول بشكل مباشرة في الصراع مع ابناء المقاومة لمعرفتها بالنتيجة مسبقا .
3.الهوس الاسرائيلي والرعب الذي يعتريها جراء القوة المتنامية للمقاومة والذي اصابها بالارق كون المقاومة اصبحت على حدودها ، والولايات المتحدة تريد جر الصراع الى العراق بهؤلاء لابعاده عن جبهة اسرائيل الجنوبية ، وحدودها 
4. ولعل من الاهداف الاخرى اقناع العراق العالم ، الان ومستقبلا ، بان داعش لم ينته بعد وذلك يتطلب بقاء القوات الامريكية مدة اطول في العراق .
5. الضغط المتزايد على الجمهورية الاسلامية ونقل المعركة على حدودها بعد ان كانت على حدود اسرائيل ، وبذلك يتحقق امرين ، وهما اضعاف الجمهورية الاسلامية وابعاد الخطر عن اسرائيل 
ان وجود عراق قوي مسقر في وضعه السياسي الحالي ، في ظل حكومة وطنية يسعى للازدهار والتطور والانفتاح ، وتنامي قوته الاقتصادية والسياسية والعسكرية ؛ وخاصة قوة الحشد الشعبي؛ امر لايريح الولايات المتحدة ولاترتضيه اسرائيل ، كونها تعيش عقدة تاريخية بالخوف من العراق القوي ، واذا ماضفنا له قوة المرجعية الدينية وطاعة الشعب العراقي لها فان ذلك يقض مضجع اسرائيل ويؤرقها كثيرا ، لذلك فهي تسعى بكل جدية لان تعيد تدوير داعش باسمها او تحت مسميات اخرى .
ان الشعب العراقي الصابر بمرجعيته وحشده الشعبي وابناء المقاومة الاصلاء الذين اذاقوا المحتلين واذنابهم المتمثلين بداعش والذيول الاقليمية ، الهزائم المنكرة في العراق وفي مواقع اخرى من العالم ، اصبحوا اليوم اكثر خبرة واشد صلابة مما مضى وكما تصدوا في المرحلة الماضية ، وحرروا ارض العراق ، وساندوا الشعب السوري في تحرير ارضه ، فانهم اليوم اكثر يقضة ووعيا ، وسوف لن تنطلي عليهم هذه الاساليب الغادرة لامريكا ، لان الشعب العراقي وقواه الخيرة سوف تكون لهم كلمة الفصل فيما يحاك واول صفعة سوف تتلقاها امريكا واذنابها هو التصويت على (طرد) القوات الامريكية من العراق وانهاء وجودها ، لان كل مصائب العراق من امريكا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك