المقالات

العبور للضفة الاخرى بعبارة الموصل

1973 2019-03-23

علي الطويل

 

الدعوات التي اطلقتها المرجعية الدينية يوم امس ، والتي حثت فيها المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن غرق عبارة الموصل لم تلق اذان صاغية هناك ، فقد عبر محافظها عن رفضه لهذه الدعوات وبصورة غير دبلوماسية حتى وهذا الرفض انما يعبر عن تمسك المسؤول بمنصبه رغم فشله ، ان ماحدث في الموصل يعبر بشكل جلي عما يتعرض له العراق من هجمة شرسة من قبل الفاسدين تتجلى في صور متعددة ، ولعل اوضحها قضية العبارة ، حيث ازهقت ارواح الناس ،_( وقتل ) واقولها بملئ فمي (قتل)_ الاطفال والنساء والابرياء وراحوا ثمنا لجشع الفاسدين ، الذين اصبحوا لا يتوانون عن ذلك لاجل استمرار مكاسبهم ، اما الرفض لدعوة المرجعية الدينية من قبل محافظ الموصل وبصورة غير لائقة على هذه الدعوات ، انما يعبر عن الاستهتار والاصرار على النهج الخاطئ الذي يسلكه ، رغم الضيق والالم والحرمان للذي يعاني منه الموصليون ، اما محاولات البعض التلاعب بالالفاظ وتحميل جهات ليس لها علاقة بموضوع العبارة ولا الامور الادارية في المحافظة، الا التفاف على الحقيقة وتحويل الانتباه عن السبب الحقيقي لما جرى ، 
ان الخطوة الجريئة والعاجلة الني اتخذها الاخ رئيس الوزراء في زيارته لمكان الحدث في وقته ، واقالة محافظ الموصل ، ماهي الا بشارات خير ترجع الامل في نفوس العراقيين الذين وصل بهم الاحباط مرحلة جعلتهم يياسون من الحلول والاصلاحات التي تأملوها على مدى 15 عاما من الفوضى والفساد ، وقد اقض هذا القرار مضاجع الفاسدين في المحافظات الاخرى ايضا ، لقد اضرت عملية الفساد اضرارا بالغا بالعراق كدولة ، وافقرت شعب العراق بكل مالهذه الكلمة من معنى ، فجيوش العاطلين ، وبيوت الفقر والبائسين الذين يسكنونها ، والاعمال المذلة التي يعمل بها الخريجون ، كلها بسبب هؤلاء الذين خربوا اليلاد واضروا بالعباد ، 
اننا نامل بشكل كبير بان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة ، في موضوع العبارة (عبارة القتل ) ان تكون فاتحة خير وخطوة اولى في طريق مكافحة الفساد ، خاصة وان المرجعية الدينية قد نادت بضرورة العمل بجدية في هذا المجال واكدت على ان نرى نتائج لهذا العمل ، فالمطلوب من السيد رئيس الوزراء ان لاتكون هذه اخر صفعة للفاسدين ، بل يجب الاستمرار وتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل جميع المحافظات ، وتفتح جميع الملفات الماضية والضرب بيد من حديد على رؤوس الفاسدين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك