المقالات

مصرف ال tbi  عيارة حكومية ام محلية؟!

7547 2019-03-25

عمار الجادر


يحكى انه قبل وجود المصارف في العراق، كان اليهود يديرون عملية الخزين المالي في خانات، وكانوا مهيمنين على هذه العملية، التي اغلب معاملاتها كانت ربوية، الا واحد منهم يقال له شمعون، يدعي التدين والنزاهة، لكن شمعون اتى فقير لا يدير الا تجارة الخضار، ويؤخر سداد الذمة المصرفية قليلا، يتعاير بالمصطلح العامي ، بأن البركة لا تأتي الا بالصرف البطيء، وكان يعطي روبية زيادة للبركة، وفي الحقيقة ان شمعون كان يسرق الاموال ليتاجر بها.
المصرف العراقي التجاري من احدث المصارف الحكومية، تأسس في 2003 ، والغريب في امره انه تعاقد مع وزارة النفط في تسكين رواتب الموظفين فيه، وفق عقد لا يخلوا من المرغبات، ورغم رفض موظفي شركة نفط ميسان للتعامل مع الماستر كارت الالكتروني، الا ان قدرة قادر غصبت الموظفين على اقتناء ذلك الكارت، وللتقية طبعا والبركة لم يوفر المصرف الا عدة صرافات، واغلبها تكون فارغة في يوم الراتب!
الامر لا يخلوا من معايرة لصوصية، او عيارة شمعونية، واعتقد ان الاثنين معا هي الحقيقة، فالموظف الكادح بعد ان ينتظر يوم راتبه بفارغ الصبر، ليسدد اقساط الاعباء العائلية، يأتي ليرى بركات شمعون تؤخر راتبه الى ثلاث ايام او اكثر، ويقف كالذليل امام صراف غبي لا يقبل ان يعطيه ماله باكثر من سحبتين فقط، وكل سحبة يقبض عليها ذلك الصراف 2000 دينار عراقي، وعندما يأتي في الايام الاخرى، يجد ان الصراف يجيبه بغباء ان رصيدك صفر!
في جميع الدول ان مثل هذه التعاملات، تأتي بالربح للمصرف، لذا تسعى المصارف لخدمة المشتركين، وتوفير اجمل التعاملات واسرعها لهم، لكي تكون هناك ثقة متبادلة بين الزبون والمصرف، اما في العراق تجد ان مصرف فتي كمصرف التجارة، يتعامل مع اغنى وزارات البلد، ولا توجد هناك اذان صاغية لتذمر الزبون من هذا المصرف، والسبب واضح جدا بان هناك رائحة فساد تشوب الموضوع، والموظف مغلوب على امره.
شمعون كان يعطي الرشى لاصحاب النفوذ، لكي يقمعوا اي صوت يرتفع ضد شمعون، فيا ترى هل عيارة المصرف التجاري حكومية ام محلية، فان كانت حكومية ونفعها للبلد فخير، وان كانت محلية يعني اسدلك وتسدلي فعلى المسؤولين الانتباه لذلك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك