المقالات

شعلة البعث صباحي..وجبين الشمس ساحي..!

553 2019-04-03

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

تختار الشعوب خيرة أبنائها لحل معاضلها، فللحروب تختار أشدهم بأسا وشجاعة، وللعمل تختار أقواهم عزيمة، وللفن والمعمار تختار أحسنهم ذوقا، وللتشريع تختار أكثرهم حكمة، فهل فعلنا هذا لمواجهة معاضلنا التي صنعنا معظمها بأيادينا؟!..

قطعا لا؛ والدليل أن من أوكلنا لهم المحافظة على حقوقنا، وعدم التفريط بها إزاء من أغتصبوا كلها، ها هم يتحالفون مع الغاصبين الأزليين، الذين كانوا يريدوننا أن نبايع طاغيتهم صدام؛ على أننا خول، كما فعلوها قبل أربعة عشر قرنا؛ عندما انتزعوا البيعة للطاغية الفاسق يزيد..

لقد تسامحت دولتنا بديقراطيتها الكرتونية، مع البعثيين الى حد الإسفاف، وتحولت جرائم البعث بحقنا؛ الى مسالة حساب شخصي، مع أن الأمر والواقع ليس هكذا، فعندما يخوض جيشا ما حربا ضد بلد آخر، لا يبحث عن الجندي الذي أطلق رصاصة؛ فقتلت شخصا ما، فالجيش يعد كله من أطلق تلك الرصاصة فقتلت ذلك الشخص، وكذا الأمر مع البعثيين، فلا يصح تصنيفهم أو تمييزهم فكريا على الأقل، فكلهم معتنقي فكر الشمول والقهر والظلم، والدرجات بالتنفيذ أو بما أتيح للبعثي أن ينفذ من جرائم، وإلا فكلهم مجرمون.

أكذوبة عدم تلطيخ أيديهم بدماء العراقيين، اكذوبة لن تنطلي على أحد، فكلهم شركاء متضامنون وأعضاء في منظمة واحدة، مؤمنون بأهداف أقسموا عليها بأيمان معتبرة لديهم، ومع كل هذا لم ينفذ من قانون المساءلة والعدالة حرف واحد، بل بالعكس جمد تماما.

لقد أعيد آلاف من الضباط البعثييين؛ من الذين كانوا منخرطين في قمع شعبنا، من تشكيلات فدائيي صدام، وأجهزة الأمن القومي والمخابرات، وضباط الأمن والحرس الخاص والحرس الجمهوري، الى مراكز أكثر أهمية مما كانوا يشغلونها إبان (زمنهم)الأغبر.

ها هي مئات المواقع القيادية الحساسة في الدولة، الممنوعون عنها بموجب الدستور النافذ، الذي أنقعه مجلس نوابنا وشرب ماءه، قد شغلوا ها بأستثناءات وحتى بدون أستثناءات، وبعضهم مستشارون في مجلس الوزراء ومجلس النواب ورئاسة الجمهورية، بل من بينهم عدد من الوزراء والوزيرات!

هم اليوم في الطريق لأنشاء ـ أو أنشأوا ـ قوة عسكرية بدعم سعودي، ومواربة من قبل تيارات سياسية شيعية، تعج تنظيماتها بالبعثيين، لتكون هذه القوة أداة لتنفيذ مخططهم بالأستيلاء على السلطة، وسيكون الإستيلاء بلا ضجيج؛ وبمباركة مكشوفة من الأمريكان الذين  بيدهم الصولجان.

في المرة السابقة، حينما كانت قواتنا المسلحة؛ تخوض معارك التحرير ضد الدواعش الأشرار، كانوا يقودون المظاهرات التي اقتحمت المنطقة الخضراء ليحتلوا البرلمان..في هذه المرة ليسوا بحاجة لذلك، فهم موجودين في البرلمان رسميا كنواب منتخبين، وعلى مقربة من مجلس النواب هم أيضا في وزارة الخارجية، التي تعج بهم بمباركة معالي الوزير "السيد".!

كلام قبل السلام: أذا بقيت أبوابنا مفتحة للبعثيين بهذا الشكل الأستخذائي، سنستمع في وقت ليس ببعيد، من إذاعة بغداد وتلفزيون العراقية، نشيد البعث؛ شعلة البعث صباحي..وجبين الشمس ساحي..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك