المقالات

محمد باقر الصدر مداد لا ينقطع


قيس النجم

 

القلوب المتعلقة بالله هي وحدها التي تحافظ على هدوئها وقت الأزمات، لان ثقتها بالله ليس لها حدود، ومع أن الدكتاتور القمعي كان مستمراً في ذبح أحلام الشعب العراقي، بالحرية والكرامة والحقوق، إلا أن ذلك البحر اللجي بقي متدفقاً في قلوب وضمائر العراقيين، الذين ما برحوا نصرة مبادئ وأفكار السيد محمد باقر الصدر، حيث كانت الدنيا سجنه بينما كانت جنة لصنم البعث المقبور وأزلامه.

السيد محمد باقر الصدر (رضوانه تعالى عليه) كان مؤمنا بأنه أذا أردنا أن نبني مجتمعاً صالحاً، ودولة صالحة، لابد أن نرجع الى مفاهيم ومتبنيات الثورة الحسينية الخالدة، ونجعلها نبراساً لنا في مسارنا وحياتنا، وفي بناء مشروعنا، ولهذا تمت محاربته من قبل الأجهزة البعثية، لان الحكومة البعثية كانت تدرك أن راية الحرية، ورفض الضيم تعود لواقعة الطف، وحسينها الخالد.

هنا لنقف قليلا، وندرك ما هو فحوى تلك الرسالة، التي يريدها ان تصل الينا السيد الصدر، من خلال تضحيته ومحاربته الظلم، وهو رفض الفساد والقمع والإستبداد، ولان زبانية البعث كانت تسعى للتسلل الى العراقيين، وعفلقة ضمائرهم وعقولهم، لذا حارب السيد الصدر لإسترداد العقول العراقية، إلا أن أنصار السيد الصدر حوربوا ونفوا وقتلوا.

غسلت دماءهم مقاصل الحرية، وكل واحد منهم كان يقول وهو مؤمن: بأن الطريق مع الصدر كالطريق مع الحسين، علمنا معنى الفضيلة والإنتصار للحق ضد الطاغية والرذيلة، وهو طريق مواجهة الظالمين على مدى التأريخ، ولقد قرعت كلمات المعتقلين في غياهب السجون القمعية أجراس القضبان، فكان بكاءهم كالأجراس يكتبون بدموعهم صفقة لبيع الدنيا، وشراء الآخرة

لقد أرعب الشهيد الأول السيد محمد باقر الصدر حكومة الصنم البائد، لأن مسيرة المقاومة لسياسة الطاغية، كانت تعني إسقاطاً لنظام البعث الذي دعا اليه الشهيد الصدر، وأفتى بحرمة الإنتماء إليه، فكانت جماعة العلماء، وتشكيل حزب الدعوة الإسلامي، إصراراً على البقاء الحسيني (السيد الصدر) والخلود الزينبي (السيدة آمنة الصدر بنت الهدى).

ختاماً: كل ما يمد بصلة بثورة الطف سيكون تحت مطرقة الوهابية، وهذا ما لا تسمح به حركتهم القذرة، وأيضاً الأذرع البعثية لأنها تقض مضاجع الطغاة والمستكبرين، فبث السيد الصدر رضوانه تعالى عليه حركته الإصلاحية والتصحيحية، فكانت صرخة حق بوجه الظالمين، فأي هيبة أحاطتك حتى إنحنى لك التأريخ، ليكون يوم إستشهادك يوماً لحرية العراق وإسترداد كرامته، يوم (9/4/2003)؟

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك