المقالات

أنى لترامب أن يجيب عن هذه الأسئلة؟


قيس النجم


مع كل إنتصار عسكري أو إقتصادي تحقق على الميدان، لصالح الجمهورية الإسلامية في إيران، وحتى لأية دولة أخرى فأن أمريكا تكشر عن أنيابها، لتبحث عن شيء تمزقه، لتعويض خساراتها على الأرض، ولأنها فشلت فشلاً ذريعاً بما كانت تخطط له في العشر سنوات الماضية، فإن سياستها تمرغت في وحل الهزيمة، لذلك تحاول دائماً تغذية حروب مزاجية للتعويض، خاصة بعد أن أدرك العالم أكثر من أي وقت مضى، أنها الراعية الأولى للتطرف، والإرهاب، والعنف. 
الولايات المتحدة لبست ثياب المذلة، بسبب أولاد السوء الذين يشيرون على ترامب الأحمق، ما يتوهمون أنه يعلن النصر لهم، لذا تلعب جميع الأدوار لأجل لقمة العيش، فالإقتصاد الأمريكي ينذر بالخطر، والجيوش الأمريكية تتوزع بين مناطق النزاع المختلفة، وشعبية ترامب في إنخفاض مستمر، ولكن ماذا جنت غير الخيبة والخسران؟ 
أنى لترامب أن يجيب عن هذه الأسئلة وهو يناصر مدللته أسرائيل؟ حتى أنه لم يلتفت لتجارب الجمهورية الإسلامية في إيران ونجاحها، ومدى صبرها في التصدي لمخططات قوى الإستكبار العالمي، فإنتصارالثورة الإسلامية والحروب العسكرية التي فرضت عليها، والحصارالإقتصادي المفروض عليها منذ عقود، ونتائج الإتفاق النووي مع أمريكا، ونجاح تجربة الباسيج (الحرس الثوري)، الذي يعد اليوم من أقوى الجيوش النظامية في العالم، وهذا ما لا يروق لأمريكا وحلفائها في المنطقة. 
تسعى الولايات المتحدة دائما الى جعل العراق ساحة للصراع، لأنها تعد نفسها الحليف المناصر، والقاضي والعادل في الوقت نفسه، كما تجعل من منطقة العربي، مجرد رقعة تمحيص وتحريك المؤشرات، بين خبراء الإستراتيجية الأمريكية لتقديرات الربح والخسارة، وعليه فمصالح أمريكا تملي عليهم عملية تبادل الأدوار، وبذلك يزودون ترامب بالبنزين الفكري، الذي يحتاج اليه لإشعال حروب مزاجية مختلفة وبوتيرة متصاعدة.
ختاماً: ترامب يدرك أن العراق منذ ( 2003 ) لم يستعد كامل سيادته، ولم يستطع الى اليوم من إخراج القوات الأمريكية من الأرض العراقية، أما إيران فقد إمتلكت سيادتها وقراراتها بالكامل، منذ إنتصار الثورة الإسلامية فيها، مع أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، صرح مراراً بأن العراق هو الدولة الوحيدة، التي تستطيع الإتصال مع الجميع دون خطوط حمراء ولكن هل يفهم ترامب هذه العبارات؟! وأنى لهم الفهم بعمق، حول تاريخية العلاقات بين العراق وإيران؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك