المقالات

حشدنا يضحي بدمه ويساعد بيده

2520 2019-04-14

عمار الجادر

 

كنت اتسائل بعقل فارغ كما يتسائل كبار القوم الفارغين، ما الفائدة من الحشد وقد حررت المناطق؟! ورغم اني اعلم جيدا ان المرجعية الرشيدة لم تأمر بحله لغاية، ورغم اني اعلم انه لا زال الخطر محدق، تناسيت ذلك كله وقلت كما قال علاوي: ما ادري!
سرعان ما جائني الجواب كالصاعقة على رأسي، عندما داهم خطر الفيضان محافظتي ميسان، فوجدت الناعقين بهذا السؤال تنصلوا، ورأيت ذلك الحشداوي رغم السهام التي وجهت له، تارة بالسرقة، واخرى بأن لديه مزارع لا يقبل ان تفتح عليها الانهار، رأيته يركب جرافته ليفتح الطرق لدرء الخطر، ولم يقل : (( والله ما ادري))، ولم يحمل حقدا على من اتهمه بالسرقة، وكان بوسعه ان يقول: لدي الجهاد وكفى.
في الصغر تعلمنا من اهلنا، اذا وجدنا كسرة خبز على الارض نرفعها ونقبلها ونضعها على جبيننا، عرفانا منا لنعمة السماء، ولانها تشبع من جوع ومن غيرها نمرض ونموت، فهل آن الاوان لنسكت افواه الذين يكفرون بنعمة الحشد المبارك؟! هل يصبح لنا درس بان لا احد لنا يحمينا سوى هؤلاء الفتية المؤمنين بعقيدتهم؟! السؤال ليس للسياسيين الذين ينعقون لاننا نعلم ان الحشد مرغ انوفهم وانوف سادتهم بالوحل، بل السؤال لعامة الناس الناعقة دون وعي ودون بصيرة.
حشدنا اصبح اليوم بمواقفه امانا لفقراء الشيعة، يضحي بدمه، ويساعد بيده، يستر العرض، ويرهب الفاسد، مؤسسة فاعلة تعمل بتكليف شرعي، فتجدها صادقة قوية فاعلة، لا تجد لسوف في كلامها، بل ستجد الفعل بما يستطيعون، اليوم نسير بأمان ورفعة رأس في ارض يحرسها الحشد، لاننا نعلم تماما ان ظهرنا يحميه رجال تحركهم العقيدة، اشداء على الاعداء، رحماء على اهلهم، بل تكسر قلوبهم دمعة طفل الا ان يردوا البسمة الى ثغره، هم الرجال حقا فاين من اتهمهم بسرقة مصفى او غرق عبارة او املاك؟!
حشدنا يضحي بدمه ويساعد بيده، ذلك الحشد لن نسمح لأي كان بالتطاول عليه لانه منا، ونحن منه، ونقسم لهم ان اقلامنا ستكون رصاص يدافع عنهم، ما داموا قد صدقوا عهدهم، ووفوا وعدهم، سيبقى الحشد رغم انف الحاقدين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك