المقالات

بين الدين الحقيقي و الشذوذ الديني

702 2019-04-16

عمار الجادر

 

 

عندما خلق الخالق ادم ( ع ), خلق العقل البشري, فقال له أقبل فأقبل, أدبر فأدبر, فقال عز من قائل : وعزتي وجلالي بك أعاقب و بك أثيب.

كانت معرفة الذات الإلهية عن طريق العقل, وهذا هو الطريق السليم, لكن بالمقابل هناك نفس لوامة, وعدو قد طرد من الجنة لإتباعه تلك النفس, فوجد بنو ادم أنفسهم أمام عدو متمكن, و لطغيان لغة الهوى على لغة العقل, أرتكب أول أبناء ادم جريمته الكبرى بقتل أخيه, سلاح فتاك هي تلك النفس اللوامة, تمكنت من ملك فأخرجته من الجنة إلى النار, فكيف لا تفتك بولد ادم؟!! وقد أعانها حسد منه ذلك الشيطان.

يوما فيوما جنود العقل قليل, وهم الأنبياء ومن تبعهم من الصالحين, وجنود النفس اللوامة والشيطان كثير, وما كانت نبوة إبراهيم (ع) وتدرجه العقلي في اختيار المعبود, إلا إحدى الطرق لإذكاء العقل البشري, فالتدرج السليم بين القمر والشمس, ما هو إلا إشارة إلى أن الاختيار عقلي, وهكذا كانت رسالة الأنبياء عليهم السلام, وحسب ما زين الهوى لأصحاب عصرهم من اله, فمنهم من أتى بالسحر ذريعة, ومنهم من أتى بغيره.

كل الأسلحة العقلية استخدمت ولكنها آنيا, حتى أتت رسالة خاتم الرسل, وكان أصحاب عصره يتميزون بالبلاغة, والبلاغة أقرب إلى العقل, فكان العلاج الدائم هو أبلغ الصحف وأبقاها, القران الكريم, ووجود قرينه والمصاحب له, أهل البيت عليهم السلام.

ضعيف هو سلاح الشيطان و النفس اللوامة, أمام دين حقيقي يحاكي العقل, فقام بالتسلح بسلاح الشذوذ الديني, مشيئة الخالق أن يكون هناك منافس, لغرض إبقاء العقل السليم في الجسم السليم, فكما إن العقل يجمد عندما لا يفكر, فأصبحت ديمومة التفكير بوجود العدو العقلي, فمن شذ عن الدين الحقيقي تجده واضح, متناقض بفعله و أسلوبه, فعدم قبوله بالرأي الآخر, وقوله بالدين وفعل ما لا يقبله العقل, خير دليل على شذوذه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك