المقالات

زيارة وشعار ديننا وأمننا ومصالحنا!


قيس النجم

 

(نحن أمام تحول كبير في علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية)، بهذه الكلمات يعبر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، عن تفاؤله بالزيارة الرسمية مع وفده الحكومي، عالي المستوى (11 وزيراً وأكثر من سبعين مسؤولاً) الى السعودية، وما تمخضت عنه الزيارة في يومها الأول من توقيع (13) إتفاقية، ومذكرة تفاهم بين الجانبين العراقي والسعودي، فهل أخذ الوفد العراقي جملة من المؤشرات في بلدنا، عند توقيع هذه الإتفاقيات؟

العراق بلد غني بثرواته الطبيعية والبشرية، ويعيش إستقراراً أمنياً رغم ما حدث له من نكبات، ومصاعب أضرت به كثيراً الى جانب حرب أهلية، واستباحة مجموعة إجرامية لمدننا الآمنة، مما اثر بشكل كبير على المنطقة برمتها، لكن ما يجمع العراق والمملكة العربية السعودية، هو الدين والأمن والمصالح، فبمَ سيتم التعامل مع هذه المشتركات الخطيرة؟

زيارة السيد عبد المهدي الى السعودية، وبهذا الكم الهائل من الوزراء والمسؤولين، يفتح أفاقاً واسعة، وبجانبها مقدار كبير من التفاؤل، لكن أبرز ما يفترض حصوله هو استعادة مكانة العراق، ولعبه دوراً مهماً في العلاقات العربية والإقليمية، وإذا ظهر للمتابعين أن خطوات توثيق العلاقات بين الجانبين، وصل لمرحلة متقدمة وعلى مختلف الأصعدة، فليكن في الحسبان أن الدين والأمن في العراق، خطان أحمران لن يتم تجاوزهما أمام الجانب السعودي، فلقد نالنا منها ما نالنا طيلة السنوات المنصرمة.

المتابع لزيارة الرئيس العراقي، بعد جملة زياراته المكوكية للاردن، ومصر، والجمهورية الإسلامية في إيران، واليوم الى السعودية، إنما يجب أن تلقي بظلالها على مصلحة العراق، وشعبه أولا وآخراً، ولا ضير من وقوف العراق بإحترام لسيادة كل دول المنطقة، فهذه الأمور لا يختلف عليها أثنان.

العراق بلد مستورد للمنتجات الزراعية، والغذائية، والصناعية، فهل التعاون المشترك يشمل زيادة الاستيراد في هذه المجالات من السعودية؟ خاصة إذا وإننا لا نمتلك محاصيل زراعية للتصدير إلا ما ندر، فهل الاستثمار سيكون في مجال الصحراء؟ وما هي الضمانات لسلامة العمل مع الجانب السعوي، وصحراؤنا الغربية إمتداد لصحرائهم؟!

التعاون في مجالات التربية، والتعليم العالي والبحث العلمي أين سيكون؟ وهل تذكر عبد المهدي أن عراقنا يعاني ما يعاني في مجال القطاع التربوي، وقطاع الطاقة الكهربائية، فهل وقع ما يجلب لنا الكهرباء في الصيف القادم؟

هل ستكون هذه الزيارة، وهذا الاستقبال للجانب العراقي، رسالة مهمة للجانب الأمريكي؟ خاصة بعد توتر العلاقات السعودية الامريكية، على خلفية مقتل خاشقجي وتدويل القضية، وإدراكها بأن العرب أدرى بشعاب مكة، لذا يختلفون أحياناً ولكن لا يقطعون علاقاتهم تماماً، كما أن السعودية أوقعت نفسها في مازق الحرب مع اليمن، وشنت حرب التجويع والتشريد على شعبها، مما أدى الى إنخفاض شعبية المملكة على الصعيد العربي والدولي، إضافة الى مواقفها السلبية تجاه القضايا العربية الملتهبة.

يجب أن تجيّر هذه الزيارة الفائدة القصوى لصالح ديننا الحنيف، وأمننا بما يحقق التأثير على السعودية، لتبديل موقفها من النظام السياسي القائم في العراق، والعملية السياسية الجارية بعد عام (2003)، كما تحقق مصالح الجانبين الشقيقين، وبالتالي سيكون لهما تأثير على إستقرار المنطقة وشعوبها.

ختاماً: يجب وضع دماء أبنائنا ممَنْ سقطوا بسبب الإرهاب، وممَنْ هجّروا ونزحوا صوب عينيك يا رئيس الوزراء، فمستقبل العراق أهم من كل المسميات والعراقيون، بإنتظار التحول الكبير في مستوى العلاقات بين البلدين!

 

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك