المقالات

من يقف خلف تحالف اليمين السني مع اليسار العراقي؟!

414 2019-04-22

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com

 

فيما خلا الاستبداد وثقافته، وما سيخلفه من مشكلات، فإن الاختلاف مسألة طبيعية بين البشر، وأن لا نختلف هو ما ليس طبيعي!

حينما نركن الى العقل نتفهم بيسر، أن ثمة مسوغات متوفرة دوما للاختلاف، وهي على الأغلب؛ مسوغات شرعية أو عقلية، أو معرفية أو ثقافية أو بيئية؛ وأكثرها بروزا هي المسوغات السياسية، وحينما نفزع في تعليل أخلافاتنا، الى تبريرات تقع خارج التسويغ العقلاني، ندخل فورا في خانة الاستبداد وثقافته.

في تناغم غريب وممنهج يطرح هذه الأيام؛ بين القوى السياسية السنية، والقوى السياسية الليبرالية، وما يسمى بالمجتمع المدني، نقرأ ونسمع عن تعليلات وسياقات المؤامرة والخيانة، والعمالة والارتباط بالأجنبي، التي أعتادت القوى السنية إطلاقها على الشيعة، وقواهم السياسية، والبلادة والحماقة، والجمود والرجعية، وغيرها من سياقات حادة، تلك التي أعتادت القوى اليسارية والليبرالية، إطلاقها أيضا على القوى الإسلامية السياسية.

ذلك يعبر بوضوح كاف، أن القوى السياسية السنية، تعمل على إحراق المراكب خلفها، ولا يشينها أو يهمها، أن تتقطع حبال الشراكة، مع أبناء الوطن الواحد، من الشيعة وقواهم السياسية، خصوصا تلك التي لها أذرع مجاهدة، تذود عن حياض الوطن، وتحارب بإيثار فريد، من أجل تحرير المناطق السنية، التي قدمها ساستها بسخاء الى العدو الداعشي.

القوى السياسية اليسارية والليبرالية، ومعها ما يطلق عليه بالمجتمع المتمدين، وضعوا بيضاتهم بسلال الغرب وسفاراته، وها هم قد تحولوا الى أدوات رخيصة مكشوفة، تنفذ التعليمات وتقبض الثمن، ولا تعوزنا الأدلة، ولو شاءوا أن نطرحها على الملأ، بالصوت والصورة والإيصالات، وعندها سيكبون على مناخرهم!

إن الهجمات الإعلامية المنسقة، على الشيعة ومرجعياتهم الدينية، وقواهم السياسية، وقياداتهم الجهادية، لن تؤدي إلا الى مزيد من التفكك المجتمعي، وما يعقبه من مشكلات تبدأ ولا تنتهي، كما يؤدي بمطلقيها، إلا الى الاستبداد في الموقف، وهو من أشد أمراض المجتمع، ويكون على أشده في الحالة السياسية، لما له من آثار وتأثيرات متعددة، وفي مختلف الاتجاهات.

الخلاف ظاهرة إنسانية قديمة، موجودة في كل زمان ومكان، وهو حال كثير من الجماعات على امتداد التاريخ البشري..لكننا تفردنا عن كل البشر، بعمق ما يحث هنا خاصة في السنوات الأخيرة، من إتباع الأهواء الشخصية، واعتداد وتزمت عجيبين بالرأي، وعدم قبول الرأي الآخر، ويتحول ذلك في مرحلة ثانية إلى التقاتل والتراشق، والتنازع والتخاصم على كل شيء، حتى على الصغائر..

كلام قبل السلام: لقد أضرت الخلافات ببلدنا، وأحدثت شروخا عميقة ،في وجدان الوطن والمواطن، وبتنا ذاهلين لانعرف من نحن..!

سلام...

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك