المقالات

قلب معادلة الجهاد!


قيس النجم


بين أبناء العراق وفي هذه الأيام، إنطلقت فتوى الجهاد الكفائي، فنُشِرت ثقافة الشهادة على يد المرجعية الرشيدة، بإعلانها الفتوى المباركة لمحاربة التكفير والتطرف، والجهاد إنما هو فكر عقائدي لحماية الأرض والعرض والمقدسات، وليس فكراً إرهابياً كما يدعي أعداؤنا، وما حققه حشدنا المبارك على أرض الميدان بعد عام (2014)، من ملاحم إنسانية وبطولات وطنية، إنما تؤكد حقيقة واحدة، وهي أن العراقيين إستشعروا خطورة السفهاء من أذناب أمريكا، وعملاءها الدواعش الإرهابيون.
ما وصلت إليه حلقات تحرير المدن العراقية المغتصبة، إنما هي قصة نصر بالتجربة، وليس بالتنظير وخلط الأوراق، لكي يتم تزييف الحقائق والوقائع، فأسقطت أية فرضيات كانت محتملة الوقوع، أمثال إستمرار دوامة الثأر والأخذ بالثأر، وتغليب الصفة الوطنية للهوية العراقية على الصفات المذهبية والقومية، وكل هذا حدث بفعل وجود العناية الإلهية، التي سدد بها عمل المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف وفتواها المباركة.
بعد التحرير المعلن عام (2017)، أصبحت مهمة مواجهة الإرهاب عملا مجتمعياً وحكومياً، وكان لا بد فيه من تظافر الجهود، وتشترك فيه كل القوى المجتمعية، بحيث تشيع ثقافة البناء والإصلاح والتنمية، دفعاً بالعراق نحو التقدم والإستقرار، فالعملية السياسية في العراق واجهتها الكثير من الصعوبات والمعوقات، ومازال الأعداء يضعون العضا في عجلة مسيرة الوطن والمواطن، لكيلا يتمكن العراقيون من بناء أنفسهم ووطنهم، لأن تمزق رداء العراق بحرب طائفية تكفيرية شعواء، إنما تعني نهاية الوطن.
العراقيون بفتوى مرجعيتهم الدينية الرشيدة، تمكنوا من إنقاذ العراق، وقلبوا معادل الحرب من محنة الى منحة ربانية، تكللت بالنصر المؤزر، مؤكين لهذه المرجعية المباركة أنهم جند أوفياء، ولن تكسرهم صعوبات البدايات، فالحشد إنتصر وكتب ملحمة عظيمة رغم قلة الدعم، لكن أنصار الجهاد الحسيني الثائر، تمكن من جرذان العصر وذؤبانه، فتحررت المدن وأشرق الأمل من جديد، أما ما خطط له الأعداء فكان هباء منثوراً.
ختاماً: المرجعية الرشيدة في خطبة الجمعة الماضية، طالبت بتوثيق تضحيات، وإنتصارات غيارى الحشد المقدس وفاء لهم، فمنذ حزيران ( 2014 ) لم يكن لدينا سواهم لنفتخر بهم، فطوبى لفتية أمنوا بربهم وعليه توكلوا، فكان نعم المولى ونعم النصير، ولن ننساكم ولن ننسى عوائلكم، فدماؤكم دَين في أعناقنا، لذا ترفقي يا حكومة بعوائلهم، واحققي الحق لهم فبهم وقف الحق شامخاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك