المقالات

امريكا ....اعيدوا الحساب مجددا

1796 2019-04-29

علي الطويل


اعتادت الولايات المتحدة الامريكية بين فترة واخرى ، على اطلاق بالونات اعلامية ذات بعد سياسي واستراتيجي ، الهدف منه جس النبض في الساحة التي تعمل فيها ، وهذه البالونات تنبني عليها مواقف سياسية من خلال جس نبض الرأي العام ، عبر قياس ردود الافعال على الموضوع المطروح اعلاميا ، ومن خلال تجربة العراقيين في فترة ال 15 عاما الماضية فقد اصبح العراقيون خبراء بالطرح الاعلامي والسياسي الامريكي . ولكن امريكا هذه المرة قد اخطأت الحساب بشكل كبير ، فقد صعدت من سقف سقف طرحها الاعلامي ذي الاهداف البعيدة وارادت تخطي الخطوط الحمراء في موضوع في غاية الحساسية والخطورة بالنسبة للعراقيين واتباع اهل البيت ، وهو التجاوز على مقام المرجعية الدينية التي يعتبرها العراقيين دين يتعبدون به ، ان هذا التجاوز وان كانت اهدافه معلومة للمتابع والمراقب الا يمس جوهر العقيدة الدينية لاتباع اهل البيت عليهم السلام ، 
ان هذا الاجراء وهذا الطرح الاعلامي الذي يقف ورائه احد الشخصيات العاملة في السفارة الامريكية في العراق انما يعبر عن الوقاحة والصلف الذي يتصف به هؤلاء ، وقد ضن هؤلاء انهم عندما يطرحون اسم القائد الخامنئي ويلصقون بشخصة المبارك بعض مايتصفون هم واتباعهم به ، فانهم سوف لن يلقوا ردود فعل من جانب العراقيين ، وكان الامر بحساباتهم كالامر السياسي ، او على الاقل يوهمون انفسهم بذلك، فالموضوع الديني غير الموضوع السياسي، والشخصيات الدينية والمرجعيات غير الشخصيات السياسية ، فعلى امريكا ان تعي ذلك ، ان الامام الخامنئي وان قائدا لدولة فانه مرجع له اتباع كثيرين في العراق والعالم ومؤيدين ومريدين يقدمون انفسهم قرابين امامه ، وليس الامر متعلق بشخص القائد الخامنئي بل بعموم المرجعيات الدينة لاتباع اهل البيت .
لقد اخطأت امريكا حساباتها هذه المرة ، او قد تكون لم تحسبها بشكل جيد ، وان كان حسابها متعمدا فان عليها ايضا ان تحسب ردود الفعل ايضا بشكل جيدا ، فان الوقاحة والصلف وتجاوز الخطوط الحمراء لايمر بسلام في كل مرة ، فان العراقيين يجعلون من مقام المرجعية الدينية مقاما مقدسا لايمكن التغاضي عن التجاوز عليه ، واليتملموا الدرس عندما دخلوا اثناء الاحتلال الى النجف وارادوا دخول المنطقة القديمة التي يسكنها مراجع الدين ، فقد شكل العراقيون حاجزا بشريا متراصا لمنعهم وكان سلاحهم ماترتديه الارجل وقذفوه في وجوههم ، فلا تضنون بافعالكم بانها بالاتجاه الصحيح فقد اخطأتم الحساب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك