المقالات

صناعة عراقية بائسة..!

490 2019-05-02

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

تشتهر كثير من القطاعات الأنتاجية؛ بصناعة منتجات مُصَنَعة، لأغراض مختلف وتلبية لحاجات المستهلكين المتنوعة، ويحرص الصُناع عى توفير عناصر الجودة لمنتجاتهم، كي يمكنهم تسويقها بيسر وكفاءة!

المنتجات الغذائية المُصَنَعَة، تصنع بدقة وحرص بالغين، لأنها ستذهب الى الإستهلاك البشري، الذي يفترض موادا بمواصفات جودة عالية، من حيث نظافة المنتوج، وخلوه من الأصباغ والمواد الكيمياوية والحافظة، وضمان عدم غش المواد الأولية ، مع وجود "باركود" يتضمن المكونات، فضلا عن طبع تواريخ الصنع والصلاحية، وضروف الخزن ودرجة حرارة حفظ المنتوج.

هناك أيضا قوانين دولية صارمة، لحفظ حقوق المستهلك، من حيث الجودة والأسعار، كما شرعت كثير من البلدان، قوانين بشأنها حماية منتوجاتها الوطنية، بقصد الحفاظ على تصدير واستيراد البضائع.

العراق قد خسر قطاعاته الصناعية، منذ زمن الطاغية صدام، وأنهارت البنى التحتية للصناعة العراقية، بقطاعاتها الثلاث، العام والخاص والمختلط، والحقيقة أنه لم يعد لدينا صناعة، وما موجود هو نشاطات محتضرة، لا يمكن عدها نشاطات صناعية.

الى جانب إنهيار الصناعة الوطنية، إنهارت الحرف الشعبية، وجرى الإعتماد على الإستيراد، في توفير معظم إحتياجاتنا، حصل ذلك لأسباب كثيرة تضافرت علينا للوصول الى هذه النتيجة المؤلمة..الحروب، والحصار الاقتصادي، وتدهور الإستراتيجية الصناعية.

 في سنوات ما بعد 2003، ظهرت لنا معامل محلية، تحت مسميات "الأحزاب السياسية"، التي طرحت  منتجا خطير جدا، لم يخضع مسبقا؛ إلى الحد الأدنى من عناصر الجودة المطلوبة، وأسمته "الرجل السياسي".

هذا المنتج كثير ما تروج له وسائل الإعلام، وكأنه منتوجنا الوطني الأشهر.إذ تتناوله نشرات أخبار الفضائيات، وتلاحق تحركاته ونشاطاته بمختلف وسائل الإعلام، المرئي منها والمسموع والورقي والأليكتروني، وبات معنا على موائد طعامنا، بل وأصبح شريكنا في أسرة نومنا!

معامل السياسة، تعمل على إنتاج رجال ونساء، لتبؤ المناصب بعيدا عن القدرة والكفاءة، شريطة ان يتوفر على خاصية الوفاء المطلق لصاحب المعمل!

الساسة الذين يشغلون مناصب صنع القرار في الدولة، سواء أتوا عن طريق الانتخابات أو التعيين، هم بالحقيقة صناعة محلية رديئة في أغلب الأحيان، وإذا لم تكن رديئة؛ فإنها ستكتسب الرداءة بسرعة، بفعل خاصية التجاور،شأنها شأن الخضار الخايسة!

صناعة القائد الناجح والإداري الكفوء، مهمة ليست سهلة، بل هي صناعة معقدة، تقارب صناعة المنتوج النووي، بإشتراطاتها الدقيقة، وفي النظام العالمي؛ قد يستغرق ذلك من الوقت عشرات السنين، لينتجوا سياسيا حقيقيا ناجحا.

كلام قبل السلام: ساستنا لا تصنعهم المبادئ أو التجارب، ولا حتى الفكر الواعي، الذي يؤهلهم لأن يكون قادة، نجومية السياسي عندنا؛ يصنعها الإعلام الحزبي، بفقره المعرفي وبأدواته البدائية، وبأفراده الباهتين..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك