المقالات

عبد المهدي وخيارات الانفتاح ..!

1773 2019-05-08

علي الطويل

 

ظل العراق في 15 عاما الماضية منغلقا يعيش التوتر والانعزال الداخلي والخارجي ، انعزال فرضته عدم الكفائة السياسية للمسؤولين العراقيين في تلك الحقبة من جهة ، ومن جهة اخرى توالي الازمات والانشغال في المشكلات الداخلية والازمات التي عصفت بالبلاد امنيا واقتصاديا وسياسيا ، ولكن بعد الاستقرار الامني الكبير والانتصارات الكبرى على داعش ، وتولي السيد عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء وهو المعروف بحنكته وخبرته ، بدات مرحلة جديدة من العمل السياسي يسودها الانفتاح والروح الايجابية في التعاطي مع الاخر ، وتقديم المصالح الاقتصادية لتكون عنوانا للعلاقات مع الاخرين ، وجعلها اولوية في التعامل معهم وتحسين هذه العلاقة سيجعل من باقي القطاعات السياسية والامنية والاعلامية تسير تلقائيا نحو التحسن ايضا ، باعتبار ان العالم اليوم عالم الاقتصاد والتجارة والتبادل السلعي، والتعاون الاقتصادي له الاولوية في كل العلاقات الدولية في عهدنا هذا ،

لذلك جائت سياسة الانفتاح التي يقودها الاخ عادل عبد المهدي متناغمة مع حاجة العصر ومنسجمة مع سياسات اغلب دول العالم في تعاملاتها مع الاخرين ، وان ذلك انما يعبر عن العقلية المتحضرة التي تحكم ادارة السيد عبد المهدي للبلد ، ونحن هنا لسنا في مجال المدح او تقديم المجاملات ، وانما الاعجاب الكبير بهذه السياسة الناجحة دفعنا ان نسلط الضوء على الخلل السابق والطريقة الصحيحة في المعالجة والانفتاح على الاخرين ومناغمة مصالحهم وبالتالي دفعهم ليكون العراق امنا مستقرا باستقرار مصالحهم في هذا البلد . فمنذ تولي السيد عادل عبد المهدي والمدة تناهز الستة اشهر شهدنا توافد الوفود من كل دول العالم على العراق عبر تسابق محموم للحصول على موطئ قدم اقتصادي باعتبار ان العراق سوق واعدة تحتاج الى الاستثمار وتحتاج الى مصانع وكل ماتحتاجه التنمية الاقتصادية للسنين القادمة سنين مابعد الاستقرار .

ان السياسة المتوازنه للحكومة العراقية في تعاطيها مع الاحداث وفي اقامة العلاقة مع الاخرين ، وتخليص العراق من التبعية السياسية لامريكا واقامة علاقة متوازنة مع الجميع ، وجعل القرار العراقي قرارا مستقلا بعيدا عن التأثيرات ، كل ذلك قد اغاض البعض ممن يحلمون بالعودة للسلطة والاسباب عديدة ولعل ابرزها هو كشف الخلل الكبير الذي كان سائدا في سياستنا مع الاخرين ، كما ان الخطوات الكبيرة في مكافحة الفساد والنجاحات الامنية والادارية قد ادخلت البعض في دوامة القلق من المستقبل خاصة وان هذا البعض كان له دور في تراجع العراق سياسيا واقتصاديا وامنيا ، كما ان هؤلاء قد رهنوا مستقبل العراق عبر رهن قراره السياسية بيد الدول الاجنيبة ، ان السياسة الجديدة للسيد رئيس الوزراء ستعطي ثمارها في غضون اقل من عام وسيكتشف الاخرون ان كل الخلل السابق في ادارة الدولة وتاتي الامور الاخرى بشكل ثانوي ، اننا نامل ان تقدم الكتل السياسية دعمها الكامل للسيد رئيس الوزراء من اجل جني نتائج تحركه ذاك وعلى المشككين الرأفة بالعراق والانتظار قليلا لنرى النتائج قبل وضع المحبطات والعراقيل في دواليب العجلة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك