المقالات

عبد المهدي وخيارات الانفتاح ..!

2139 2019-05-08

علي الطويل

 

ظل العراق في 15 عاما الماضية منغلقا يعيش التوتر والانعزال الداخلي والخارجي ، انعزال فرضته عدم الكفائة السياسية للمسؤولين العراقيين في تلك الحقبة من جهة ، ومن جهة اخرى توالي الازمات والانشغال في المشكلات الداخلية والازمات التي عصفت بالبلاد امنيا واقتصاديا وسياسيا ، ولكن بعد الاستقرار الامني الكبير والانتصارات الكبرى على داعش ، وتولي السيد عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء وهو المعروف بحنكته وخبرته ، بدات مرحلة جديدة من العمل السياسي يسودها الانفتاح والروح الايجابية في التعاطي مع الاخر ، وتقديم المصالح الاقتصادية لتكون عنوانا للعلاقات مع الاخرين ، وجعلها اولوية في التعامل معهم وتحسين هذه العلاقة سيجعل من باقي القطاعات السياسية والامنية والاعلامية تسير تلقائيا نحو التحسن ايضا ، باعتبار ان العالم اليوم عالم الاقتصاد والتجارة والتبادل السلعي، والتعاون الاقتصادي له الاولوية في كل العلاقات الدولية في عهدنا هذا ،

لذلك جائت سياسة الانفتاح التي يقودها الاخ عادل عبد المهدي متناغمة مع حاجة العصر ومنسجمة مع سياسات اغلب دول العالم في تعاملاتها مع الاخرين ، وان ذلك انما يعبر عن العقلية المتحضرة التي تحكم ادارة السيد عبد المهدي للبلد ، ونحن هنا لسنا في مجال المدح او تقديم المجاملات ، وانما الاعجاب الكبير بهذه السياسة الناجحة دفعنا ان نسلط الضوء على الخلل السابق والطريقة الصحيحة في المعالجة والانفتاح على الاخرين ومناغمة مصالحهم وبالتالي دفعهم ليكون العراق امنا مستقرا باستقرار مصالحهم في هذا البلد . فمنذ تولي السيد عادل عبد المهدي والمدة تناهز الستة اشهر شهدنا توافد الوفود من كل دول العالم على العراق عبر تسابق محموم للحصول على موطئ قدم اقتصادي باعتبار ان العراق سوق واعدة تحتاج الى الاستثمار وتحتاج الى مصانع وكل ماتحتاجه التنمية الاقتصادية للسنين القادمة سنين مابعد الاستقرار .

ان السياسة المتوازنه للحكومة العراقية في تعاطيها مع الاحداث وفي اقامة العلاقة مع الاخرين ، وتخليص العراق من التبعية السياسية لامريكا واقامة علاقة متوازنة مع الجميع ، وجعل القرار العراقي قرارا مستقلا بعيدا عن التأثيرات ، كل ذلك قد اغاض البعض ممن يحلمون بالعودة للسلطة والاسباب عديدة ولعل ابرزها هو كشف الخلل الكبير الذي كان سائدا في سياستنا مع الاخرين ، كما ان الخطوات الكبيرة في مكافحة الفساد والنجاحات الامنية والادارية قد ادخلت البعض في دوامة القلق من المستقبل خاصة وان هذا البعض كان له دور في تراجع العراق سياسيا واقتصاديا وامنيا ، كما ان هؤلاء قد رهنوا مستقبل العراق عبر رهن قراره السياسية بيد الدول الاجنيبة ، ان السياسة الجديدة للسيد رئيس الوزراء ستعطي ثمارها في غضون اقل من عام وسيكتشف الاخرون ان كل الخلل السابق في ادارة الدولة وتاتي الامور الاخرى بشكل ثانوي ، اننا نامل ان تقدم الكتل السياسية دعمها الكامل للسيد رئيس الوزراء من اجل جني نتائج تحركه ذاك وعلى المشككين الرأفة بالعراق والانتظار قليلا لنرى النتائج قبل وضع المحبطات والعراقيل في دواليب العجلة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك