المقالات

الإعلام والسياسة؛ مهن لمن لا مهنة له .. !

515 2019-05-17

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

من أكثر بؤسا من الآخر، الخطاب السياسي أم الخطاب الإعلامي..!

سؤال كبير لكنه ليس عصيا على إجابة، تتكشف ملامحها في الوعي بأننا ولا ريب؛ كنا في حمأة إنفجار كبير، على الصعيدين السياسي والإعلامي، منذ أن حدث التغيير الكبير في نيسان 2003، ولا ريب أيضا أن الخطاب الإعلامي، تقدم على الخطاب السياسي بمسافة كبيرة، ليس لأنه منسقا بما فيه الكفاية، بل لأنه كان خطابا يعبر عن حالى الإنفلات في كل شيء!

بعد ستة عشر عاما؛ بقيت صفة الإنفلات هي الطابع الأعم الغلب للخطابين معا، إذ لا يمكن بسهولة، الفصل بين الخطاب السياسي والخطاب الإعلامي، في المشهد الراهن؛ بل يبدو أن الأخير، هو المعبر عن الأول ولسان حاله، والصورة تبدو كنيكاتيف.

من جانب آخر؛ فإن بؤس وإرتباك الخطابين، بات ملمحا أساسايا ومتلازما، فالخطاب السياسي  المعتمد من القوى السياسية، سواءا تلك التي توصف بأنها قوى حزبية، أو تلك التي يعبر عنها بالشعبية، أو التي لم تخرج من عباءة التقليدية بعد، وسواء القوى السياسية القديمة في تشكيلاته، او تلك الناشئة بعد سقوط صنم الفردوس، قلما يلامس الواقع ولا يعبر عنه بشمولية، كما لا يراعي الضرورات الوطنية والمحلية، أو يتعامل معها بوعي.

المحصلة أن الخطاب السياسي، ما زلنا نراه إما هارباً للأمام، أو ممسكاً بمعطيات قديمة تجاوزها الزمن.

بموازاة ذلك؛ فإن السياسي غالبا ما  يستخدم خطابا اعلاميا، يفتقر الى أدوات تعتمد المهنية والتخصص، فأغلب الذين يديرون مفاصل الإعلام السياسي، يفتقرون الى الحد الأدنى من المعارف الإعلامية، كما أنهم لم يستفيدوا على نحو كافمن الإنفتاح الأكاديمي، الذي وفر فرصا كبيرة لتخريج وتدريب الإعلاميين، وتحول الإعلام السياسي الى مهنة لمن لا مهنة له، مثلما أصبحت السياسة ميدانا رحبا لكل متطفل!

لذلك فإن بؤس الخطاب الإعلامي؛ يعود الى بؤس الخطاب السياسي ويرتبط به، والعكس صحيح بنسبة 100% الى الأس ما لا نهاية، كما يقول أصحاب التفكير الرياضي.

أي من الخطابين أكثر بؤسا وإرتباكا من الآخر، وكلاهما خطاب لا يعتمد المعلومة والتحليل والأرقام، أو يقارب المعطيات العلمية الموثوقة بشكل ممنهج، وانما يعمد الى وسائل سهلة، تتراوح بين  الاثارة مرة، أو الى الرجم بالغيب مرة أخرى، أو أنه يقتات على الاشاعة ويفخيمها، ليضمن التداول والاستمرار..

كلام قبل السلام: تلك لعمري؛ خطيئة ندفع ثمنها خرابا وبؤسا، لمستقبلنا ومستقبل أبنائنا، مثلما دفعنا ثمن أخطاء من سبقونا..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك