المقالات

كريم الإئمة بين ظلامة التأريخ وتوارث الأحقاد

1891 2019-05-22

عمار عليوي الفلاحي

 

لم يكن_ فجر الخامس عشر من شهر رمضان المبارك _ كحاله من الصباحات، حيث ما إن أرخَى بِسدولِهِ ذلك الفجر، الذي به أجادت الدنيا، بقمر ولد تاماً متلألأ بوميضهِ الآخاذ، وكريمٍ، كبحرٍ ملاطم، بالسخاء والجود ،

يتبنى البعض مع شديد الأسف، سيل من التكهنات والتخرصات، من الصديق والعدو، مني بها الإمام صاحب الميلاد الميمون، الإمام الحسن المجتبى، حول عدم إضطلاعه، بالمواجهة العسكرية المباشرة، عادين ذلك_ بالتسليم لمعاوية_ويأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنين، ولايمكن آن يصدر من المعصوم، مافيه من الإذعان، أوقبول لرغبة أحد، خارج أسوار العصمة، كون الإمام فقط هو الممثل الوحيد، للإمتداد الطبيعي لنهج النبوة عليهم السلام،

لم يأخذ غالبية المؤرخين، مدى العمق الفكري للإمام الحسن ع، في التعامل مع _الهدنة مع معاوية_
مأخذاً تحليلي، كي يستنبطوا تداعيات الهدنة، والغرض منها، حيث إن الظروف لم تكن طبيعة مطلقاً ، حيث طغت على معسكره، خيانات
عملت على شق الصف، وزعزعة صفوف الجيش الحسني، كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير فأناخ البعير، ليحدث بعد ذا هذا النمط من الفكر الضيق_ أيديولوجية _غالبيةالناس سارو عليها، لتكون كذلك إستكمالاً لظلاماته عليه السلام، ونبلة أخيرة إستقرت بالعنش الذي شيعته سهام الحاقدين،

كم ينتظر المحبيبن، والمتيمين لآل النبي، حتى تتراى الى أنظارهم_قبة صفراء_ لكريم العرب المجتبى الطاهرُ الحسنِ؟
أيعقل أن ترى قبور غير العرب ببلدان العرب عامرة!! سيما يدخلون البلاد محتلين، يهلكون الحرث والنسل، لكنهم ماإن توارت أجسامهم جعلت لهم قبوراً مهيبة أعتلاها أعلام بلدانهم ويزارون مكرمين هم ومن يفد اليهم؛ بينما ذوات الحسب ،والأنساب والمآثر،لازالت قبورهم عبارة عن _صخرة كتب عليه أسم صاحبها_ وقد أحيطت بشذاذ الأفاق، كأن رؤسهم رؤس الشياطين، حرشتهم الجاهلية بفكرها، وباتو بما تراكم من ثقافات مأسورين؛

، مايتعرضُ إليهِ الإِمام الحسن عليه السلام، من منغصات _تأريخية_متمثلةً بما تقدم من مصادرة جهوده الحضارية، مقرونه بالإقدام على تحويل روضته الشامخة، الى ركام، في محاولة يائسة الى _إندثار إرثه الحضاري، متناسين إن قبرة شاهقٍ، وذي منارتين توسطت وسط قلوبنا والأجيال ماحيت،
لعمري ما ذلك إلا بسب حَيادِ الأئمة عن جادة القيادة المعصومة، بعد أن تأفل وميض النبوة، ليسلكوا بعده ماتوعر من طرق شتى، وماتعكر من صفوات الحق المبين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك