المقالات

جرحك فيهِ فوزكَ ونعيم وفيه لأميةٌ هلاك وجحيم

2029 2019-05-25

عمار عليوي الفلاحي

 

في ليلةٍ غابت نحولِ نجومِها، وتلاشى مع القمرُ المنيرُ الأسعِدِ،ليلةٍ عبست فيها وجوه اليتامى أفتقدت فيها من يرسم على محياهم البسمة، وشعثت رؤسهم حيث لم يمسحها غيرهِ أحد. حتى دفع بهم الفقد، ليصطفوا ببابه حاملين اللبن، فكان لإصطفافهم دوى كدوي النحل، وهل أعظم من ذلك الوجد حرنا، ليلةٍ أستعد فيها الأمير للقاء ربهِ ثم النبي المصطفى والزهراء عليهم السلام، معصوباً الرأس لايعلم أيهما أشد إصفراراً وجهه أم الخرقةِ، وليلةٍ أستعد فيها بنوه للبليات.

شهدت ليلة جرح أمير المؤمنين _علي ابن أبي طالب _عليه السلام. إنعطافة مفصلية بتأريخ الحضارة الإسلامية؛ حيث إتجهت ببوصلة الأمة الإسلامية، فيما بعد نحو إتجاهات الضعف، والتوهين وشل حركتها بالنحو الذي جعلها تعاني من السقم الأليم، بعدما كانت ذا نسيج حي، فكان جرحه عليه السلام، بداية مظلمة أدخلت في حلكتها الأمة، وذلك بعد أن أقترن رحيله بإنحراف أزمة القيادة الإسلامية؛ عن الولاية المعصومة آنذاك. إنحراف أتاح لآل أبي سفيان السيادة،وإتساع دائرة النفوذ الأجنبي الممثل وقتئذ بتمدد الدولة البيزنطية، ولعلها بقدرات الأمة متجسداً ذلك النفوذ بسفير البيزنطينين_سيرجون_الذي جرت بعده الويلات على الأمة، ويكفينا مالعبه من حضيض الأدوار بعد أن أذكى فتيل فاجعة كربلاء الأليمة،

رحيل أمير المؤمنين _علي ابن أبي طالب _عليه السلام، لم يقتصر على جعل الأمة ترزح تحت طائل العمالة الأجنبية فحسب، بل أورثت منغصات ألمت بالأمة، بسبب السياسات المتبعة من قبل_ آل أميةلعنهم الله_ولاأقل من أن تفقد الأنسانية وجود الإمام المعصوم. ذلك الذي نشر رايات العدل، ونظر لرعيته بعين واحدة في واحدة من أفضل الحكومات في العالم على الإطلاق، الذي تندر مثيلها بل أصبح مستحيلاً مطلقاً

كم تحتاج الإنسانية الى تطبيقات وصاياه!! ، كتلك التي رسمت الإنسانية خارطة رفاهها، والمتجسدة بوصيته لمالك الأشتر "رض" يامالك الإنسان صنفان إما أخ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق.
فسلام عليك أيها القمر الذي لايأفله غياب، وأنت تشرق في قلوب المحبين،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك