المقالات

جرحك فيهِ فوزكَ ونعيم وفيه لأميةٌ هلاك وجحيم


عمار عليوي الفلاحي

 

في ليلةٍ غابت نحولِ نجومِها، وتلاشى مع القمرُ المنيرُ الأسعِدِ،ليلةٍ عبست فيها وجوه اليتامى أفتقدت فيها من يرسم على محياهم البسمة، وشعثت رؤسهم حيث لم يمسحها غيرهِ أحد. حتى دفع بهم الفقد، ليصطفوا ببابه حاملين اللبن، فكان لإصطفافهم دوى كدوي النحل، وهل أعظم من ذلك الوجد حرنا، ليلةٍ أستعد فيها الأمير للقاء ربهِ ثم النبي المصطفى والزهراء عليهم السلام، معصوباً الرأس لايعلم أيهما أشد إصفراراً وجهه أم الخرقةِ، وليلةٍ أستعد فيها بنوه للبليات.

شهدت ليلة جرح أمير المؤمنين _علي ابن أبي طالب _عليه السلام. إنعطافة مفصلية بتأريخ الحضارة الإسلامية؛ حيث إتجهت ببوصلة الأمة الإسلامية، فيما بعد نحو إتجاهات الضعف، والتوهين وشل حركتها بالنحو الذي جعلها تعاني من السقم الأليم، بعدما كانت ذا نسيج حي، فكان جرحه عليه السلام، بداية مظلمة أدخلت في حلكتها الأمة، وذلك بعد أن أقترن رحيله بإنحراف أزمة القيادة الإسلامية؛ عن الولاية المعصومة آنذاك. إنحراف أتاح لآل أبي سفيان السيادة،وإتساع دائرة النفوذ الأجنبي الممثل وقتئذ بتمدد الدولة البيزنطية، ولعلها بقدرات الأمة متجسداً ذلك النفوذ بسفير البيزنطينين_سيرجون_الذي جرت بعده الويلات على الأمة، ويكفينا مالعبه من حضيض الأدوار بعد أن أذكى فتيل فاجعة كربلاء الأليمة،

رحيل أمير المؤمنين _علي ابن أبي طالب _عليه السلام، لم يقتصر على جعل الأمة ترزح تحت طائل العمالة الأجنبية فحسب، بل أورثت منغصات ألمت بالأمة، بسبب السياسات المتبعة من قبل_ آل أميةلعنهم الله_ولاأقل من أن تفقد الأنسانية وجود الإمام المعصوم. ذلك الذي نشر رايات العدل، ونظر لرعيته بعين واحدة في واحدة من أفضل الحكومات في العالم على الإطلاق، الذي تندر مثيلها بل أصبح مستحيلاً مطلقاً

كم تحتاج الإنسانية الى تطبيقات وصاياه!! ، كتلك التي رسمت الإنسانية خارطة رفاهها، والمتجسدة بوصيته لمالك الأشتر "رض" يامالك الإنسان صنفان إما أخ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق.
فسلام عليك أيها القمر الذي لايأفله غياب، وأنت تشرق في قلوب المحبين،

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 314.47
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.73
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك