المقالات

أيام مهدت ليوم القدس..!

510 2019-05-25

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

"على الشعوب الإسلامية أن تفكر بإنقاذ فلسطين وان تعلن للعالم عن غضبها واستنكارها للممارسات التساومية الاستسلامية للحكام العملاء والخونة الذين ضيّعوا آمال وجماهير مسلمي الأرض المحتلة".

"إذا أردتم أن تنقذوا فلسطين فعلى الشعوب أن تثور بنفسها وتدفع حكوماتها لمواجهة "إسرائيل".

تلك هي مفاتيح يوم القدس على لسان الإمام الراحل "رض"؛ وكي نقرأ التأريخ جيدا، علينا أن نعود الى أولياته، فقد كان يوم السابع من آب عام 1979، يوماً تاريخياً في حياة الأمة الإسلامية، إذ أعلن فيه الإمام الخميني يوم القدس العالمي.

بعد عودة الإمام الخميني "رض" إلى إيران يوم 1 / 2 /1979، وإعلان انتصار الثورة في 11/ 2/ 1979 تم استقبال ياسر عرفات في 17/2/1979 في طهران، كأول ضيف من خارج ايران بعد انتصار الثورة، ورفع العلم الفلسطيني؛ على مقر سفارة إسرائيل في طهران، الذي اصبح مكتباً لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي  10/4/1979عقد اجتماع في طهران،  بين هاني الحسن وآية الله الطالقاني، حيث تم الاتفاق على تنظيم حملة سياسية وإعلامية في إيران، لمواجهة ما سمي باتفاقية السلام مع إسرائيل، وفي 7/ 8/1979، جاء اعلان الامام الخميني "رض" عن يوم القدس العالمي.

جاء الإعلان بعد ستة أشهر؛ من عودة الإمام الراحل إلى إيران؛ وبعد أربعة أشهر من قيام الجمهورية الإسلامية، ما يؤكد على مدى حضور هذه القضية، وعلى حيّز الأولوية الذي شغلته في فكر الإمام .

إستكمالا لقراءة التأريخ، فإن هذا العام 2017،  يصادف الذكرى الخمسين، لاحتلال كامل القدس في نكسة عام 1967، التي هزم فيها العرب أنفسهم، وسيطر الكيان الصهيوني الغاصب، على أرض فلسطين بشكل كامل.

خلال هذه الـ 50 عاما، إستمر العرب في هزيمة أنفسهم، ولم تكن حرب تشرين الأول 1973، إلا جزء من عملية تدجين الصراع العربي الصهيوني، فقد أنتهت المعركة الى أعتراف مصري بإسرائيل، وزيارة الرئيس المصري انور السادات الى القدس، في 19 تشرين الثاني 1977،وتوقيع اتفاقية كامب دايفيد 17/ 9 / 1978 ثم ما لبث أن وقع في 26 آذار 1979، اتفاقية للسلام الدائم مع إسرائيل، معلنا بذلك الهزيمة الرسمية للعرب أمام إسرائيل، لينال مكافأة ذلك وهي جائزة نوبل للسلام، التي تقاسمها مع الإرهابي المجرم مناحيم بيغن.

إذا ربطنا التقاويم والتواريخ، فإن إعلان الإمام الخميني"رض" ليوم القدس العالمي، يمثل رد الأمة الإسلامية على هزيمة القادة العرب،  وما  ترتب على ذلك، من بلورة وانجاز صيغة محور المقاومة والممانعة.

كلام قبل السلام: الصراع لم ينته بعد، وهو قائم بكل أبعاده، وبعد قرابة أربعين عاما على زيارة السادات، تعكف واشنطن الان، وفي إطار سعيها لتصفية القضية الفلسطينية،  ومحوها من الخارطة السياسية، على حشد جبهة موحدة، تضم اسرائيل والقوى العربية المهزومة، التي تمثل غالبية الأنظمة العربية، إبتداءا من مصر مرورا بالسعودية ومشايخ الخليج..!

سلام..                            

 

                                                                                       

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك