المقالات

ماكان نَصراً فَوضَويًّا ولَم يكُ عسكريّاً فقط!!


عمار عليوي الفلاحي

 

ثمةُ منازلاتٍ تبدأ -عسكريّاً -آسواء لدرء خطر قادم، أو بغيةِ إحتلالٍ آثِم، فبكلتا الذريعتينِ للحربِ لاغَرْوَ أن يكُ هنالك - مدحوراً ومنتصرا- ممايعنيِ إن التدخلُ هو الفيصلُ في الحرب ِ فتجدَ الإنتصارُ عسكريّاً فقط.

إنتصارات- الحشد المقدس- تميزت عن سواها من الإنتصارات، فكرياً كان النصر عريضاً، بعدما أضفى -العدو الداعشي-صبغة الإرهاب والجريمة على منظومةِ القيم الإسلامية، وخال ذا للمتلقي العالمي إن تلكم جزء من - عقيدةِ الإسلام - فدحرهم كان إنتصاراً فكرياً وتبيان المنهج الإسلامي المعتدل في منظور من غُررَّ به، كذلك هم فاسقون جاءو بأنباء، وسواعد صناديدِ الفتوى جعلت الناس تتبين، من قبل أن يصبوا طائفةً بجهالة. فلشدة ما أفرزته الحرب من الإعتدال الفكري، رافقت تلكم المزايا، التعامل الإنساني، بالنحو الذي تارة يكون فيها الحشد والقوات محل إعجاب -الرأي العام المعتدل منه - وأخرى يكون صنيع الحشد لاجم لأفواه -المتطرف من الرأي العام ذاته، بعدما تبرص الأخير بحشدنا المقدس

إجتماعياً كان الإنتصارُ حاضراً. فتمزيق -النسيج المجتمعي- وبثَ الفرقةَ بينَ مكوناتِ المجتمع العراقي الأصيل، كان الوتر الذي يعزف عليه الثالوث المشؤم، والطامعين من الدول، وحفنة من سياسي العمالة، ليخلو لهم وجه العراق، بينما من جملة ماقد أينعت - الفتوى المقدسة - من ثماراً جنيةً، رصت الصف الوطني، وبرهنت على وحدة الصف، بعدما ذاد إبن الجنوب عن أرض وعِرض أخوته وأهله في الغربية،في قبال ذلك الوقوف المشرف - لإبن الملحة - تضحيات جسامٍ-ل أم قصي ومن همُ سواها، كما كشفت المعركة كذلك الأقنعة عن الوجوه المالحة التي ترعرع بأحضانها إرهاب القاعدة، والحركات السلفية وغيرها سابقاً.

سياسياً كان النصر متسيداً، حيثُ أراد شذاذُ الأفآقِ النيلِ من -التجربة السياسية الجديدة- وإعادة العراق الى المربع الأول! وبث الفوضى بظهراني المجتمع، من خلالِ نسف المنظومة السيادية،والقانونية، وجعل العراق لقمةً سائغة بأفواه من هب ودب. لانقول إن المنظومة الحكومية مثالية للحد الذي يدعوننا للتشبث بها!! لكن هذاا لايعطيننا التبرير لأن يعبث في منظومةِ سيادتنا و- حكومتنا آنى كانت - فتلكمُ شرفنا وهيبتنا، وشعبنا لدية طرق دستورية للتغير، والغزاة الداعشيين لايمثلون أيةَ شرعية من شأنها أن تلعب بقدرات العراق حكومةًوشعباً.

حظوة المجتمع العالمي من-السلم المجتمعي-كانت هي الأُخرَى ذات نصيبٌ وافراً من -الفتوة المقدسة-

فبعد إن تمدد الإرهاب الداعشي مهدداً للسلم العالمي،يقوضه متى، وكيف، وأنى شاء. ليكبح بالأكفُ السمر جماح الإرهاب المقيت، حيث أستنزف بجدث العراق قواه، وإندحرت بسواعد الأبطال مناه، ليختزل بنصرنا الإقتصاص مما لحق بعراقنا وعقيدتنا من مأساة.

لكن هل يبقى من أحرز تلكم الإنتصارات عجباً مغيباً!؟ لاتميزه عمن كره- وجهُهُ اللّحاف - بل عن من نكل بهم سابقاً، وعيدَ للواجهة السياسية مرحبٌ به له من الإمتيازات مالا يحلم به بنو ونسوة الشهداء؛ الذين أعيتهم مراجعات الدوائر بروتينها المعقد، بغية الحصول على قطعة أرض نائيةً غير مأهولة للسكن؛ أم سنصفون بعد ظلماً مبينا!؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك