المقالات

جغرافية القضاء العراقي  وقدره..!

1877 2019-07-12

مهند ال كزار

 

سنوات طوال والخارطة الجغرافية لدول العالم الثالث، تأن تحت وطأة الفقر، والاضطهاد، والتخلف، حتى أصبحت تحت مستويات فاقت حدود المعقول.

الامر الذي لا ريب فيه، أن هذه المشاكل موروثة، ومستوردة، لان الدول الصناعية، يعيش الاغنياء فيها مرفهين على حساب الفقراء في تلك الدول، وهذا الأمر مصداق لقول الامام علي عليه السلام ;

ما رأيت نعمة موفورة إلا وإلى جانبها حق مضيّع.

تخلف العالم النامي، وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه، إعلامياً، وسياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، سببه أستغلال الدول الصناعية، لضعف تلك الدول، وحاجته، وعوزه، اليها، مما جعله منطلقاً لغرض فرض هيمنتها عليه.

لسنا خارج نطاق تغطية هذه المشاكل، التي تتميز فيها كل دول العالم الثالث، بل أن العراق هو"عالم ثالث" مصغر، تجتمع فيه كل المتناقضات، الا اننا نفترق في قضية واحدة، اننا أغنياء فقراء !

مفارقة غريبة، نتميز بها عن فقراء العالم الثالث، أجتمعت فينا قوة الموارد البشرية، والزراعية، والنفطية، والسياحية، وغيرها من الامكانيات، الا أننا ما زلنا نتسائل لماذا كل هذه الامكانيات ولا زلنا فقراء؟

يكتب رئيس هيئة النزاهة السابق القاضي موسى فرج، في كتابه "قصة الفساد في العراق"؛

" إن موازنة العراق السنوية تفوق موازنات 5 من الدول المجاورة مجتمعة وهي الأردن وسوريا ولبنان ومصر وفلسطين، في حين أن نفوس العراق لا تتجاوز ثلث سكان مصر، لكن معدل الفقر في العراق يفوق معدلات الفقر مجتمعة في تلك الدول".

منذ نهاية الحكم العثماني، والدعوات تتعالى من أجل القيام بأصلاحات سياسية، واقتصادية، واجتماعية، لكنها ضاعت في متاهات العقلية التقليدية، التي حصرت سلطاتها بقوانين تعزز المنافع لها وحدها، فتجذر الفساد، وسادت الأمية، وضاعت الأسرة، ودخلت ثقافات تساعد على العنف، والانتماء لجماعات متطرفة.

عجز الحكومات العراقية، المتلاحقة، عن تنفيذ مشاريع التنمية، والبرامج والخطط التنموية، وعجزها عن تسيير المشاريع، سببها هو أستحكام الفساد، والمحسوبية الحزبية على كل مفاصل الدولة، وخاصة الدرجات العليا والخاصة، والتي أعاقت بدورها كل محاولات التقدم والازدهار.

خلاصتي هي ؛ أنتشار الفساد الاداري والمالي سببه أنهيار الجهاز القضائي، الذي يعتبر السلطة التي تحمي النظام، وتعمل على حفظ هيبة وكيان الدولة، ولا يمكن أحداث أي تغيير بدون الانطلاق من أصلاح الجهاز القضائي الذي أثبت عدم حياديته في كثير من القضايا.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك