المقالات

جغرافية القضاء العراقي  وقدره..!

412 2019-07-12

مهند ال كزار

 

سنوات طوال والخارطة الجغرافية لدول العالم الثالث، تأن تحت وطأة الفقر، والاضطهاد، والتخلف، حتى أصبحت تحت مستويات فاقت حدود المعقول.

الامر الذي لا ريب فيه، أن هذه المشاكل موروثة، ومستوردة، لان الدول الصناعية، يعيش الاغنياء فيها مرفهين على حساب الفقراء في تلك الدول، وهذا الأمر مصداق لقول الامام علي عليه السلام ;

ما رأيت نعمة موفورة إلا وإلى جانبها حق مضيّع.

تخلف العالم النامي، وعدم قدرته على الدفاع عن نفسه، إعلامياً، وسياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، سببه أستغلال الدول الصناعية، لضعف تلك الدول، وحاجته، وعوزه، اليها، مما جعله منطلقاً لغرض فرض هيمنتها عليه.

لسنا خارج نطاق تغطية هذه المشاكل، التي تتميز فيها كل دول العالم الثالث، بل أن العراق هو"عالم ثالث" مصغر، تجتمع فيه كل المتناقضات، الا اننا نفترق في قضية واحدة، اننا أغنياء فقراء !

مفارقة غريبة، نتميز بها عن فقراء العالم الثالث، أجتمعت فينا قوة الموارد البشرية، والزراعية، والنفطية، والسياحية، وغيرها من الامكانيات، الا أننا ما زلنا نتسائل لماذا كل هذه الامكانيات ولا زلنا فقراء؟

يكتب رئيس هيئة النزاهة السابق القاضي موسى فرج، في كتابه "قصة الفساد في العراق"؛

" إن موازنة العراق السنوية تفوق موازنات 5 من الدول المجاورة مجتمعة وهي الأردن وسوريا ولبنان ومصر وفلسطين، في حين أن نفوس العراق لا تتجاوز ثلث سكان مصر، لكن معدل الفقر في العراق يفوق معدلات الفقر مجتمعة في تلك الدول".

منذ نهاية الحكم العثماني، والدعوات تتعالى من أجل القيام بأصلاحات سياسية، واقتصادية، واجتماعية، لكنها ضاعت في متاهات العقلية التقليدية، التي حصرت سلطاتها بقوانين تعزز المنافع لها وحدها، فتجذر الفساد، وسادت الأمية، وضاعت الأسرة، ودخلت ثقافات تساعد على العنف، والانتماء لجماعات متطرفة.

عجز الحكومات العراقية، المتلاحقة، عن تنفيذ مشاريع التنمية، والبرامج والخطط التنموية، وعجزها عن تسيير المشاريع، سببها هو أستحكام الفساد، والمحسوبية الحزبية على كل مفاصل الدولة، وخاصة الدرجات العليا والخاصة، والتي أعاقت بدورها كل محاولات التقدم والازدهار.

خلاصتي هي ؛ أنتشار الفساد الاداري والمالي سببه أنهيار الجهاز القضائي، الذي يعتبر السلطة التي تحمي النظام، وتعمل على حفظ هيبة وكيان الدولة، ولا يمكن أحداث أي تغيير بدون الانطلاق من أصلاح الجهاز القضائي الذي أثبت عدم حياديته في كثير من القضايا.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك