المقالات

لماذا يخشون الحشد الشعبي؟

361 2019-07-24

علي الطويل

 

في كل مرة تحقق فيها قوات الحشد الشعبي انتصارا باهرا او انجازا كبيرا ، نرى في الجانب الاخر هجمة ظالمة تستهدفه وتقلل من امكانياته وتستهدف وجوده ، فمرة يتهم الحشد الشعبي بالطائفية ، ومرة يتهم بانه من يسيطر على الحكومة وقراراتها ، واخرى بان من عناصره وقادته فاسدين وهمهم جني الاموال وشراء العقارات والسيارات الفاخرة ، وما الى ذلك من قائمة طويلة عريضة من التهم الجاهزة يروجها القلقين من وضع الحشد الشعبي وقوته ، فلماذا ياترى كل هذه الخشية وكل هذا الخوف من الحشد ؟ .
الذي يطلع على الاحداث ويسترجع مجرياتها - وزمانها الذي نتحدث عنه ليس ببعيد - سيجد ان ماحققه الحشد الشعبي من انتصارات وانجازات في وقت قصير من عمره -رغم ظروف تاسيسه وامكانياته المتواضعة - سيجعله يتفهم هذا الخوف وهذا القلق ، فقد راهن الكثير من اصحاب الاجندات على ضعف الدولة العراقية وتلاشي قوتها لاسباب كثيرة ومتعددة ولتمرير اجنداتهم المختلفة ، فالعامل الخارجي اراد الدولة العراقية دولة ضعيفة ليمرير مخططاته من خلال هذا الضعف الذي خلقه هو في احيانا كثيرة ، ونعني به الولايات المتحدة الامريكية التي حملت معها مشروعا كبيرا لعموم منطقة الشرق الاسلامي يمر عبر احتلال العراق وليكون هذا الاحتلال مفتاحا للتغيير في كل المنطقة ، فطبقت على العراق كل مشاريع التمزيق والتفتيت والحرب الداخلية وكان اخطرها مشروع داعش الذي مزقه الحشد في عامين رغم الامكانيات الهائلة من المال والسلاح والاعلام ، وبالمقابل استطاع الحشد سحق هذا المشروع وبامكانياته المادية واللوجستية المتواضعة ، الا من سلاح العقيدة الذي يحمله ، هذا من جهة ومن جهة اخرى فان العامل الداخلي يخشى ان هكذا قوة تملك كل اسباب البقاء ومتجذرة في العمق الجماهيري ومتسلحة بالايمان والابتعاد عن المؤثرات المادية ، فانها ستكون الان ومستقبلا بمثابة مصدر للقلق الدائم لطموحاتهم واحلامهم المختلفة وفسادهم ، ولذلك فلابد من اثارة الحملات الاعلامية والاقاويل ضد هذه القوة المتنامية القوة والكثيرة الانجازات ، فالتقى هنا المشروعين الداخلي والخارجي في عدائهم للحشد الشعبي فراحوا يعملون بخطط متطابقة للنيل من وجود الحشد وسمعته والضغط باتجاه عدم الاعتماد عليه في كثير من المهمات ، 
ان الحشد الشعبي اصبح الان قوة لها وزنها في المنظومة الامنية العراقية ، وان الدولة العراقية بدون الحشد الشعبي ستبقى ناقصة القوة وناقصة لاحد اهم مرتكزات البقاء والاستمرار ونقولها بضرس قاطع ، ان الدولة بدون الحشد الشعبي ستكون كالسعفة في مهب الريح تتقاذفها موجاته بكل اتجاه ، لقد كان موقف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي حكيما ومنصفا - مقارنة بمن سلفه- في تعامله ورعايته للحشد الشعبي ومنحه الحقوق وتنظيم شؤونه قانونيا بما يضمن له ان يكون قوة عراقية اساسية رسمية في منظومة القوى الامنية العراقية ، وهي ايضا رسالة اطمئنان وتطمين للمشككين والقلقين بان هذه القوة هي تحت سيطرة الحكومة وتخضع لاوامرها وادارتها ، وبذلك فقد ترسخ وجود الحشد الشعبي قانونيا كما ترسخ وجدانيا في نفوس العراقيين ، فاليخاف من يخاف واليقلق من يقلق بعد ذلك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
طالب قاسم الحسني : تحيه طيبه اولا اسم الكاتب هو السيد اياد علي الحسني وهو كاتب في التاريخ وكان يختص بالتاريخ ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
علي الجبوري : لعنة الله على روحك يازايد الشر والله ماخلفت واحد شريف بنيت امبراطورية الدعاره في الامارات ثم صارت ...
الموضوع :
مصدر امني مسؤول : اعتقال شبكة استخباراتية اماراتية تضم لبنانيين وعراقيين تمول العنف في التظاهرات بايعاز من شقيق رئيس الامارات
Sayed : الصراحة و من خلال ما تفضلتم به من معلومات جدا مفيدة عن د.عادل عبدالمهدي رئيس الوزراء تدل ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
احسان عبد الحسين مهدي كريدي : لدي معامله مقدمه إلى خزينة كربلاء لا اعلم مصيرنا ...
الموضوع :
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تبحث ملفات المفصولين السياسيين غير المعينين
المواطن طلعت عبدالواحد : هل هناك قانون يجبر المواطن عند ايجاره لاحد محلات البلدية ولمدة ثلاث سنوات،،ان يدفع ايجار المحل مقدما ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علي حسين أبو طالب : السيد الجابري . رأينا يتطابق مع رأيك في كل شيْ . لكن لا يمكن أن ننكر و ...
الموضوع :
عادل عبد المهدي يقتلُ نفسَه
علي الجبوري : لعد وين ضباط المخابرات العراقيه عن هذه العاهره ابوج لابو حتى امريكا وشنو مخلين هالعميل الحقير مصطفى ...
الموضوع :
بالفيديو ... ضابطة امريكية بعثية تتظاهر في ساحة التحرير بكل حرية
اسمه عبدالله قرداش تركماني سني : اخواني اسمه عبد الله قرداش ملعون تركماني سني قذر ومجرم لايفرق عن السشيطان في شيء ...
الموضوع :
العمليات المشتركة: لدينا معلومات عن زعيم داعش الارهابي الجديد
علي الجبوري : السلام عليكم حتى صار كل الكتاب والمفكرين ورجال الدين والاعلاميين والسياسيين يتحاشون الاشارة اليه بأي نوع من ...
الموضوع :
مقتدى الصدر اخطر عراقي على العراق
علي الجبوري : لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظين والله ماغزي قوم في عقر دارهم الا ذلو ومع ان السعوديه ...
الموضوع :
بالفيديو ... كيك صنع في السعودية يوزع على المتظاهرين فيه حبوب هلوسة
فيسبوك