المقالات

هل حقا أننا قتلنا الحسين؟!

591 2019-07-30

قاسم العجرش   qasim_200@yahoo.com

 

مافتئت ماكنة الدعاية السفيانية، ومن بعدها المروانية، ثم ماكنة إعلام بني العباس، ثم الماكنة الإعلامية للمذاهب الأربعة، تردد أن الشيعة والعراقيين؛ هم من قتل الحسين عليه السلام، وهي فرية ما يرزال يرددها، كثير من الذين أرتدوا أقنعة الثقافة!

هذا أسلوب ديماغوجي مكشوف؛ دأبه القتلة والمجرمون، بألصاقهم ما ارتكبوه من آثام بالضحية ذاتها! مثلهم مثل الذي يقول: أن الحسين ما قُتل؛ إلا لأنه ألقى بنفسه بالتهلكة، وأنه ما كان له؛ أن يخرج من مدينة جده رسول الله قاصدا العراق، خارجا على إمام عصره، خليفة رسول الله، وظل الله في الأرض، الذي هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وأرضاهما!

بل أن منهم من قال: أن الحسين قتل بشريعة جده، التي تبيح للحاكم الذي هو ولي الأمر؛ أن يقتل من يخرج عليه، على أساس أن "الجماعة" مع الحاكم، وأن من يخرج على الجماعة؛ فإن قتله واجب شرعا، كما يقول كبير هيئة علماء آل سعود.

 أبو هريرة "رضي الله عنه وأرضاه أيضا"، والذي كان مستعد دوما لتفصيل أحاديث على المقاس! وضع لهم حديثا بهذا المعنى:"يد الله مع الجماعة ومن شذ فألى النار!"..أو"من اراد ان يفرق امر هذه الامة وهي جمع، فاضربوه بالسيف كائنا من يكون"

طبعا هذا "الكائن من يكون"؛ هو الحسين عليه السلام، لأن "الكائن من يكون لا يقصد به، إلا الممتنع عن الإحتمال أو الحدوث، كأبعد الأحتمالات!! أو" “من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق كلمتكم فاقتلوه".

لأن البيعة قد عقدت "للخليفة" يزيد"رضي الله عنه وأرضاه" وقضي ألأمر، وباتت طاعته واجبه، ومن يشق عصا الطاعة عليه، فإن قتله عملية حتمية مفروغ من وجوبها، حتى لو كان المعني بها، الحسين إبن بنت رسول الله وريحانته، وسيد شباب أهل الجنة وليس غيره! لأت قتله أمر بديهي بأمر جده!

أثبت التاريخ أن الشيعة؛ هم ضحية العدوان الطغموي على مر العصور، وهم المقاومون للطغاة وطغمهم على مر العصور، وليس هناك من حادث واحد؛ يفيد بخيانة الشيعة لأئمتهم عليهم السلام، بل على العكس، كانوا ومازالوا؛ قوافلا تتزاحم على الموت من أجل القضية الحسينية، وليس معقولا أن نحن؛ الذين على مبعدة 1377 عاما من الحسين، على هذه الدرجة من الولاء والحب، والفهم الواعي للقضية الحسينية، فيما الذين كانوا في عصره أقل ولاءا وحبا..

الحسين قتله الصف السفياني وهو يقتله اليوم، ويقتل من يواليه كل يوم، ولن يستطيعوا التبريء من دمه مهما فعلوا، وهم صف يساقون زمرا الى النار،﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾، فيما نقف على الأعراف بحب الحسين عليه السلام.

كلام قبل السلام: قلبنا صفحات التاريخ، وقرأنا ثبتا بأسماء الذين داست سنابك خيلهم، صدر الإمام الشريف؛ ظهيرة العاشر من محرم عام 61 للهجرة، فما وجدنا فيهم عراقيا واحدا، لا نسبا ولا حسبا، ولا إنتماءا ولا ولاءا..!

سلام..

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك