المقالات

طير ابابيل؛ كسر الضلع الثالث..!

443 2019-08-01

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

على الرغم من كثرة الحديث عن عمل أجهزة الدولة المختلفة بأتجاه القضاء على الفساد، وعلى الرغم من تعدد هذه الأجهزة وتوفر الأرضية القانونية المناسبة لعملها، وعلى الرغم من توفر أمكانات ممتازة تحت يدها للنهوض بمهمتها التي يصح أن توصف بأنها مهمة وطنية كبرى تحظى بدعم شعبي لا محدود، فإن مهمتها في مقارعة تبدو صعبة جدا، ليس فقط بسبب عدم توفر النيات للنهوض بهذه المهمة.

هو واقع لا يمكن أنكاره لأن الفساد قد ضرب جذوره حتى في أجهزة مقارعته! لكن بسبب بنية الفساد ذاته، والفساد الذي نعنيه هو فساد سياسي قبل أن يتخذ أشكاله الأخرى التي تناسلت عنه في أغلب الأحيان!.

أذا تخيلنا أن الفساد السياسي كيف نفسه متخذا شكل مثلث متساوي ألضلاع، أمكننا فهم لماذا قد أحكم الفساد وضعه، وأغلق كل الفراغات التي يمكن أن تنفذ منها النيات الطيبة للقضاء عليه، وبات الفساد في حكم العصي المستمكن، الذي لا يسع لشعب مثخن بالجراح كشعبنا وقع داخله الخروج منه، وذلك بسبب أن هذه الأضلاع متصلة مع بعضها، وتشكل مساحة متكاملة قوية لا يمكن الخروج منها بالأدوات والأمكانات الأعتيادية، ويتعين البحث عن وسائل فوق أعتيادية للخلاص!.. 

تتمثل أضلاع الفساد السياسى الثلاثة، في الفساد العضوى الكامن فى تهريء أجهزة الحكم والإدارة وسوء سيرة القائمين بالعمل السياسى والإدارى.

في الفساد الأخلاقى، الذي يعنى فقدان النزاهة والأمانة بحيث تغيب مفاهيم الولاء للوطن والدولة وابتغاء الصالح العام، فيعم التهافت على تحقيق المصالح الخاصة والمنافع الشخصية بالتجاوز عن القيم المدنية والمسؤولية الاجتماعية. وأخيرا الفساد القانونى، المتمظهر فى فعل ما يعد إخلالا جسيما لواجبات المنصب السياسى الوظيفية.

الفساد القانونى يشمل، بمقتضى البداهة المنطقية، الإخلال بأحكام الدستور الذى يعد الوثيقة الرئيسية التى توضح معالم النظام السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى الدولة، وأحكام الدستور بهذه المثابة أحكام ينبغى أن ينحنى لها الجميع حكاما ومحكومين...وهو مع الأسف الشديد الأمر الذي لم يفعله الجميع بعد، بل تمادوا في تجاهل الدستور وحولوه الى  هلام يتشكل وفقا للحيز الذي يريدون له أن يشغله! ...

إن الوسيلة الغير أعتيادية التي يمكننا أستخدامها في الأنتصار في معركتنا مع الفساد السياسي ، تتمثل فقط في كسر الضلع الثالث بأحترام الدستور لأنه أرادة شعب على الساسة أحترامه وأحترام أرادته...

كلام قبل السلام: من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لاتكلفه شيئا فسوف يضطر في الغد إلى شراء الأسف بأغلى سعر

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك