المقالات

الروليتيون يبدأون هجومهم المضاد ..!

588 2019-08-10

علي الطويل


سالني قبل مدة من الزمن احد الاصدقاء الذي اعرف حرصه اخلاصه وحبه للخير ، قال انه لايعجبني بطئ رئيس الوزراء في معالجته للقضايا الكبيرة وابرزها الفساد فالناس تنتظر منه ضربة قوية لان الامر وصل الى النخاع ، فاجبته ان مااعرفه عن عبد المهدي انه يعمل بخطوات ثابته ولكنها مؤثرة ، كما ان مسالة الفساد في العراق اصبحت شائكة ومتداخله فلايمكن ان يكون ضربه والقضاء عليه بهذه السهولة !

ففي دولة تدعي تطبيق القانون لا يمكن ان تكون خطواتها غير قانونية او تعمل وفق الاهواء والامزجه او تاخذ بالتهمة والشبهة ، والفاسدون حريصون على استغلال ثغرات القانون لتمرير فسادهم ، والقضية الاعقد هو ان الفساد ارتبط برؤس سياسية وكحومية كبيرة ومصالح دول واضحى مافيا كبيرة يعمل لصالحها موظفين كبار يخلصون اليه اكثر من اخلاصهم للدولة، لذلك لابد من البطئ ولابد من التحقق ولابد من الدليل الواضح والاكيد قبل ضرب الفساد حتى لاتكون هناك حجة او ادعاء.
وجائت الضربة الكبيرة لروؤس الفساد وغسيل الاموال كدليل على مادار من حديث بيننا ، فهؤلاء قد وسعوا دائرة فسادهم افقيا وعموديا وصاروا يتحكمون ببعض قرارات الوزارات والدوائر الحكومية ويوجهون اعمال بعض الشخصيات السياسية والحكومية ، واصبحت تخدمهم وسائل اعلام وصحفيين ، ولو بقيت الحالة لتحكموا بقرارات الحكومة مستقبلا ولوجد رئيس الوزراء نفسه وحيدا بين العاملين بأمرة اصحاب (الروليت) ولكنها ضربة صحيح انها لم تمتهم ولكنها قصمت ظهورهم.

الروليت في العراق في الوجه ظاهره لعب ومقامرات بالاموال وباطنه تدمير للمجتمع من خلال توريط الشباب وبيع النساء و تدميره لعوائل وتفتيتها ، وغسيل للاموال وتهريبها للخارج ونشر للمخدرات على نطاق واسع وهو لايخلوا من مخاطر امنية كبيرة ، ولا يخفى على احد ارتباطه بجهات مخابراتية اجنبية هدفها تدمير العراق من الداخل .
لقد اسس العاملون به امبراطوريات عملاقة تتصرف بالاموال لتديم عملها وتحصن مواقعها وتوسع دائرتها حتى شملت معظم انحاء العراق وارتبط بها المئات من الافراد وسخرت وسائل اعلام وصحفيون ليغطون على اعمالها ، ولا غرابة ان نجد من يدافع عنهم بطريقة او باخرى وان يساء الى الجهات التي انقضت عليهم مرة بصراحة وبشكل واضح ولا تخفى اهدافه ودوافعه ، ومرة اخرى بشكل مخفي يظهر الحرص على الوطن ويبطن الولاء للفاسدين والاخلاص اليهم ، فقد تابعنا هذه الايام حملة اعلامية والمؤسف ان بعضها من شخصيات تدعي الاسلامية على امن الحشد ، و هذه الحملة الاعلامية وان كان لم يصرح بدوافعها واهدافها الا ان توقيتها مع قيام امن الحشد بالانقضاض توحي بالدفاع عن (الروليتيون) وتبعث على الشك والتسائل ، لماذا تتم هذه الحملة الاعلامية في هذا الوقت بالذات!

ندعو الاخ السيد رئيس الوزراء الى مزيد من الضرب الموجع فالضرب احيانا لايؤذي من شملته الضربة فقط ، وانما يخيف من راقب الضربة ويجعله يحسب الف حساب قبل التورط بعمل يخل باقتصاد الدولة وامنها ، والمجتمع بحاجة كبيرة لسماع مثل هذه الضربات ليعيد الامل والتفاؤول بان الدولة تعمل وادواتها فاعلة وان هناك من يحرص على مستقبل هذه البلاد بعد ان دب الياس في النفوس.

     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك