المقالات

السماء اصبحت عراقية ...!

1900 2019-08-16

علي الطويل


ظل العراق وخلال ال16 عاما المنصرمة في ظل الاحتلال الامريكي بشكل مباشر وبشكل غير مباشر، في الدور الاول كان احتلالا مباشرا كل شيء في العراق تحت سيطرة المحتلين ارضه ومائه وسمائه ورزق شعبه وادارته الى ان تم سحب القوات وماسمي باتفاقية الاطار الاستراتيجي ، عندها حصل العراق على سيادته التي يفترض ان تكون تامة ، ولكن في الحقيقة ظل المحتلون يتدخلون في كل شيء ولا يوقفهم مانع ، يتحركون كيف يشائون ويعتقلون كيف يشائون ويتدخلون انى يشائون واينما يشائون، وتعزز ذلك كثيرا بعد الحرب على داعش وتشكيل التحالف الدولي ، الذي اعطى القوات الامريكية نوع من المرونه التي كادت ان تفقدها بعد الضغوط الشعبية والسياسية التي واجهوها نتيجة تدخلاتهم بالشان العراقي ، فاعاد الامريكان مجددا تحركاتهم الغير منضبطة يتحركون في ارض العراق وسمائه بحجة مقاتلة داعش وتحت يافطة التحالف الدولي ، والمؤسف ان الحكومة السابقة كانت تغض الطرف عن كثير من هذه السلوكيات والتحركات ، وظلت سماء العراق ساحة حرة لهم استخدموها للتجسس على العراق تارة ، وتارة اخرى لضرب اهداف محددة دون ان يكون للعراق القدرة على منعها كون الامكانيات الجوية العراقية في المراقبة والرصد محدودة ، كما ان الغياب الحازم للقرار السياسي والسيادي للحكومة العراقية جعلهم في مامن من المسائلة واطلق ايديهم بالحركة ، 
واليوم شكل قرار الحكومة العراقية بمنع اي طيران اجنبي في الاجواء العراقية الا باذن الحكومة العراقية ، وحصرها بيد القائد العام للقوات المسلحة ، انما هو قرار شجاع وحازم ينتزع السيادة على اجواء انتزاعا ويفرض هيبة العراق فرضا ، اذا لابد ان يعي الامريكان ان العراق فيه حكومة قوية تحرص على استقلال العراق ومسؤولة عن حماية شعبه ومسؤولة بشكل مباشر عن امنه وسيادته ، وان عدم التزامهم ببنود اتفاقية الاطار وسكوت الحكومات السابقة لايعني ان العراق راضيا عن تصرفاتهم واطلاق ايديهم مجددا في الحركة وخرق السيادة العراقية ، ان جميع القوى السياسية مدعوة لمساندة قرار الحكومة العراقية في مسك شؤون الامن العراقي بايدي عراقية وتحت ادارة عراقية . لان هذا القرار لايخص رئيس الوزراء ولايخص فئة معينة او حزب ، وانما يخص الدولة العراقية وشعب العراق وامنه وسيادته واستقلاله.

     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك