المقالات

قابل ماكو بالجبهة بس إكريم؟!

2010 2019-08-19

عمار عليوي الفلاحي

 

يقال إن قائدا عسكريا، زار أحد جبهات القتال، وسأل حينذاك أحد الجنود يدعي "إكريم" بالقول: ياأكريم إذا اجاك العدو من الخلف شتسويله؟گاله سيدي أخذ تفگتي وألاكيهم، كاله: وإذا أحوك من الأمام. گالة سيدي أخذ تفگتي وأنحرهم، كأله زين!؟ إذا أجوك عن طريق الإلتفاف ستشوي!؟گاله يابة قابل بس أكريم بالجبهة!؟

ما يشهده مسرح "المستشارين" لهرم العملية السياسية آنياً من تبوء، يجعلك تعتقد تمام الإعتقادِ بأن الساحة العراقية قد أفرغت تماماً من الكفاءات، وبأن إكريم خليقٌ به تحمل المسؤليات، لأنه الوحيد بالجبهة! وإلا ما الفائدة المتوخاة من تسنم أشخاص مناصب"المستشارين" لقواد البلد، وهم يقفون على مسافة واحدة مع الرئيس، من التخصص الذي أسندت اليهم مهام الإستشارة فيه!

يصاحب هذا المنعطف المرزي الذي تعيشهُ العملية السياسية أمراً مزرياً زاد من تعقيد هذا المنحى. وهو إننا رأينا جملة من الذين أسندت إليهم مهام ـ الإستشارة ـ كانوا ممن خسروا ثقة الشعب بالإنتخابات!؟ ولا نفهم من عدم منحهم الثقة مجدداً إلا لوجود إخفاق في أداء المهام المناطة فيه. ولا أحد يزايد على ثقافة ووطنية الشعب العراقي، فكان الإتيان بهم للواجهة مجدداً بمثابةِ خيبة الأمل. ووأد لرغبة الشعب العراقي..فضلاً عن جهل بعض "المستشارين" للتخصصات التي إضطلعوا بها! ولا نكون بمدعانا هذا من الرافضين للشخصيات المعنية، لكننا بالوقت ذاته لا نرى جعل الشخص الغير مناسب بالمكان المناسب ماهو الا مضيعة لوقت بلد سبقته أضعف البلدان الى التقدم والتطور.

هل ثمةُ هنالك آلية تتبعها المؤسسة السياسية، لإبعاد الغير متخصصين عن التخصصات، كأن يكونوا من عامة الكفاءات، لتعود تلكم الخطوة بالفائدة للبلد من جهة، ولخلق حالة توازن بقيادة البلد مما يعود بالثقة المطلقة مابين الدولة والشعب معاً، كون تلكم الخطوة تقضي بموجبها على التسيد الغير مبرر بمفاصل الدولة تحت ذرائع ما أنزل الله بها من سلطان.

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك