المقالات

بعد أن هدأ ضجيجها؛ الساعدي القضية التي كشفت المستور..!


طيب العراقي

 

يبدو أن قصة الفريق عبد الوهاب الساعدي؛ كانت فرصة طيبة لمن يجيدون ركوب الامواج؛ فقد وجدناهم بين متعاطف؛ تشربت نفسه بعبادة الرموز؛ فوجد بالساعدي رمزا يطبل له، حتى وصل الامر إلى أن يهتف بعضهم: كل العراق ينادي الساعدي عز بلادي! وبعض الناس يبحث في أكوام القش؛ عن رمز وصنم يعبده!

وبين عشيرة وجدتها فرصة لتثبت قوتها؛ في زمن تراجعت فيه الدولة لصالح القبيلة، فحاولت أن تثأر لمنصب ابنها (المسروق)، ويبدو ان العشائر التي أعتادت توريث المشيخة، تريد توريث المناصب الحكومية  والعسكرية، فَلَو مات عبد الوهاب (اطال الله بعمره) سيكون ابنه محله!

في الإجابة؛ لو أنّ كل مسؤول في الدولة ينتمي لعشيرة معينة، ينقلون موقعه، فيتظاهر ابناء عشيرته، لدخلت علينا الفوضى من اوسع الأبواب.

في ضفة أخرى؛ سمعنا لغطا وأحاديث عن الخيانات والتبعية، فيما سيول تعرية تربتنا تكشف عرينا، فقد بدأت صور للساعدي بالإنتشار على صفحات التواصل الإجتماعي، وعلى اغلب الظن؛ ونكتشف أن ثمة تمثالا للساعدي في الموصل، لم يزح عنه الستار، وأن فريقا من أثنى عشر مرافقا أثناء معارك التحرير، كان يصور الساعدي وبطولاته، ويبدو أنها بروبوكاندا؛ كانت مخزونة ومهيأة لهكذا يوم!

القصة بإختصار كقصة يوسف التي إدعى علماني، أنه لا داعي لأن تتكون من مائة وأحد عشر آية، إذ يمكن إختصارها بجملة واحدة، هي (ضاع ثم وجده أهله..!) قصة الساعدي يمكن إختصارها بـ (ضابط نقل الى موقع آخر فرفض امر النقل)!.

بعد إيام من إنتظار وترقب، القائد العام للقوات المسلحة يتحدث لوسائل الاعلام، عن ضباط له يرتادون السفارات؛ (يعني جواسيس أو عملاء أو متعاونين حتى)، لكنه لم يقل أن الساعدي كان منهم؛ وإن بدى ذلك بين طيات كلامه، ولم يقدم سيادة الرئيس تفسيرا لسكوته عنه وعنهم!

اعتقدوا أنّ موضوع الساعدي سيسقط الحكومة، لكن في نهاية المطاف؛ فإن موضوع الساعدي؛ لم يكن سوى مسلسل عراقي بحلقات اربعة فقط، شأنه شأن كل المسلسلات العراقية، التي تنسى بعد يومها الخامس لا اكثر! لكن لم تتضمن حلقات المسلسل، إشارة الى الذي طلب من القائد العام للقوات المسلحة، احالته الى الامرة، وهو قائد جهاز مكافحة الارهاب(طالب شغاتي)، فلماذا؟

في الصفحة الثانية من القصة، اتضح ان بعض القوم حركتهم، أزرار لوحات المفاتيح عن بعد، وهؤلاء لهم الغلبة، وأن العتب (الفيس بوكي) المفتعل، كانت تكمن بين طياته غايات دنيئة، واتضح انّ بعض شعب جمهورية الفيسبوك؛ باحث عن (طشّة) الكترونية، مستعد ان يحرق البلد في سبيل الوصول اليها.

ولكن نكتشف بعد يومين من بداية القصة، أن قضية الساعدي عبارة عن ضجيج، تبين انه فارغ المضمون والمحتوى، ونقرأ أن الساعدي ذاته يخذل الجميع، وينفذ القرار بعد ان افاق من الوهم، وأن كل الذي حدث؛كان عبارة عن (جعير) وصراخ ساذج!

وأن على القائد العام للقوات المسلحة، وهو أيضا رئيس الوزراء، قبل ان يقوم بنقل اي ضابط في الجيش او الشرطة او جهاز مكافحة الارهاب، أن ياخذ عدم ممانعة، من شيخ عشيرة الضابط، ومن بيج الخوة النضيفة وقناة الشرقية، ومن البشير شو وستيڤن نبيل، ومن قناة دجلة وقناة الفلوجة، ودعونا نفكر بعد الحدث بعقول نقية، هي قصة نقل داخلية، فما هو شأن قناة الحدث السعودية؛ لتستنفر كل طاقمها لتغطية القصة؟!

كان من الواضح وجود ايادي خارجية وداخلية، لاثارة هذه الضجة وبهذا الحجم، وكأن العراق معرض للخطر وعلى وشك الانهيار؟!

نتذكر أيضا أننا  لم نجد مثل هذه الضجة الكبيرة، بل ولا عشرها، عندما قصف العدو الصهيوني الحشد الشعبي ، والذي أعترف به رئيس الوزراء بعد شهرين من حصوله، والذي له الدور الكبير في القضاء على الارهاب، وقدم الاف الشهداء وأضعافها من الجرحى، وكذلك عند الغاء منصب نائب رئيس الحشد، فلماذا كل هذا الصمت، وطبعا بضمنه صمت الحكومة المريب؟!

ــــــــــــــــــــــ

شكرا 1/10/2019

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عميد شارع موسكو
2019-10-02
أحسنت وضعت يدك على الجرح
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.74
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك