المقالات

بعد أن هدأ ضجيجها؛ الساعدي القضية التي كشفت المستور..!

2798 2019-10-01

طيب العراقي

 

يبدو أن قصة الفريق عبد الوهاب الساعدي؛ كانت فرصة طيبة لمن يجيدون ركوب الامواج؛ فقد وجدناهم بين متعاطف؛ تشربت نفسه بعبادة الرموز؛ فوجد بالساعدي رمزا يطبل له، حتى وصل الامر إلى أن يهتف بعضهم: كل العراق ينادي الساعدي عز بلادي! وبعض الناس يبحث في أكوام القش؛ عن رمز وصنم يعبده!

وبين عشيرة وجدتها فرصة لتثبت قوتها؛ في زمن تراجعت فيه الدولة لصالح القبيلة، فحاولت أن تثأر لمنصب ابنها (المسروق)، ويبدو ان العشائر التي أعتادت توريث المشيخة، تريد توريث المناصب الحكومية  والعسكرية، فَلَو مات عبد الوهاب (اطال الله بعمره) سيكون ابنه محله!

في الإجابة؛ لو أنّ كل مسؤول في الدولة ينتمي لعشيرة معينة، ينقلون موقعه، فيتظاهر ابناء عشيرته، لدخلت علينا الفوضى من اوسع الأبواب.

في ضفة أخرى؛ سمعنا لغطا وأحاديث عن الخيانات والتبعية، فيما سيول تعرية تربتنا تكشف عرينا، فقد بدأت صور للساعدي بالإنتشار على صفحات التواصل الإجتماعي، وعلى اغلب الظن؛ ونكتشف أن ثمة تمثالا للساعدي في الموصل، لم يزح عنه الستار، وأن فريقا من أثنى عشر مرافقا أثناء معارك التحرير، كان يصور الساعدي وبطولاته، ويبدو أنها بروبوكاندا؛ كانت مخزونة ومهيأة لهكذا يوم!

القصة بإختصار كقصة يوسف التي إدعى علماني، أنه لا داعي لأن تتكون من مائة وأحد عشر آية، إذ يمكن إختصارها بجملة واحدة، هي (ضاع ثم وجده أهله..!) قصة الساعدي يمكن إختصارها بـ (ضابط نقل الى موقع آخر فرفض امر النقل)!.

بعد إيام من إنتظار وترقب، القائد العام للقوات المسلحة يتحدث لوسائل الاعلام، عن ضباط له يرتادون السفارات؛ (يعني جواسيس أو عملاء أو متعاونين حتى)، لكنه لم يقل أن الساعدي كان منهم؛ وإن بدى ذلك بين طيات كلامه، ولم يقدم سيادة الرئيس تفسيرا لسكوته عنه وعنهم!

اعتقدوا أنّ موضوع الساعدي سيسقط الحكومة، لكن في نهاية المطاف؛ فإن موضوع الساعدي؛ لم يكن سوى مسلسل عراقي بحلقات اربعة فقط، شأنه شأن كل المسلسلات العراقية، التي تنسى بعد يومها الخامس لا اكثر! لكن لم تتضمن حلقات المسلسل، إشارة الى الذي طلب من القائد العام للقوات المسلحة، احالته الى الامرة، وهو قائد جهاز مكافحة الارهاب(طالب شغاتي)، فلماذا؟

في الصفحة الثانية من القصة، اتضح ان بعض القوم حركتهم، أزرار لوحات المفاتيح عن بعد، وهؤلاء لهم الغلبة، وأن العتب (الفيس بوكي) المفتعل، كانت تكمن بين طياته غايات دنيئة، واتضح انّ بعض شعب جمهورية الفيسبوك؛ باحث عن (طشّة) الكترونية، مستعد ان يحرق البلد في سبيل الوصول اليها.

ولكن نكتشف بعد يومين من بداية القصة، أن قضية الساعدي عبارة عن ضجيج، تبين انه فارغ المضمون والمحتوى، ونقرأ أن الساعدي ذاته يخذل الجميع، وينفذ القرار بعد ان افاق من الوهم، وأن كل الذي حدث؛كان عبارة عن (جعير) وصراخ ساذج!

وأن على القائد العام للقوات المسلحة، وهو أيضا رئيس الوزراء، قبل ان يقوم بنقل اي ضابط في الجيش او الشرطة او جهاز مكافحة الارهاب، أن ياخذ عدم ممانعة، من شيخ عشيرة الضابط، ومن بيج الخوة النضيفة وقناة الشرقية، ومن البشير شو وستيڤن نبيل، ومن قناة دجلة وقناة الفلوجة، ودعونا نفكر بعد الحدث بعقول نقية، هي قصة نقل داخلية، فما هو شأن قناة الحدث السعودية؛ لتستنفر كل طاقمها لتغطية القصة؟!

كان من الواضح وجود ايادي خارجية وداخلية، لاثارة هذه الضجة وبهذا الحجم، وكأن العراق معرض للخطر وعلى وشك الانهيار؟!

نتذكر أيضا أننا  لم نجد مثل هذه الضجة الكبيرة، بل ولا عشرها، عندما قصف العدو الصهيوني الحشد الشعبي ، والذي أعترف به رئيس الوزراء بعد شهرين من حصوله، والذي له الدور الكبير في القضاء على الارهاب، وقدم الاف الشهداء وأضعافها من الجرحى، وكذلك عند الغاء منصب نائب رئيس الحشد، فلماذا كل هذا الصمت، وطبعا بضمنه صمت الحكومة المريب؟!

ــــــــــــــــــــــ

شكرا 1/10/2019

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.21
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك