المقالات

لماذا تحمل هذه الحكومة اخطاء الماضين؟!

608 2019-10-19

علي الطويل

 

عند اندلاع التظاهرات في 10/1 عجت مواقع التواصل الاجتماعي برمي كل اخطاء السنين مابعد سقوط النظام في عنق حكومة عبد المهدي ، فملفات التعيينات والبطالة  والتراجع الاقتصادي وسوء الخدمات والفساد  وجميع الازمات التي يمر بها البلد كانت الملفات التي تناولتها تلك المواقع ، مع ان عمر الحكومة لايتعدى عام كامل .فمن يا ترى المستفيد من ذلك ومن يوجه مواقع التواصل ويغذيها بهذه الافكار ؟

نحن نصطف مع الحكومة ولسنا ضد التظاهرات فهي حق مشروع جميع المواطنين المتظررين سواء من سلوك هذه الحكومة او التي سبقتها ،وكون الحكومة عمرها قصير لايعفيها من المسؤولية تجاه تنفيذ مطالب المتظاهرين ، ولكن دفاعنا عن الحقيقة فلو امعنا النظر بشكل دقيق لوجدنا ان هذه الحكومة افضل من سابقاتها من حيث كم ونوع الخدمات بالمقارنة مع الفترة الزمنية لمسؤوليتها، وكذلك السياق العام لحركتها وسعيها يسير باتجاه وجود امل لمستقبل افضل ، ولكن هناك اسباب اخرى وراء هذا الاستهداف والضغط عليها اجتمعت فيه اضداد سياسية مختلفة اجتمعت مصلحتها للانتقام من هذه الحكومة ، واولها امريكا ومحورها الداعم الاول لاعمال العنف والسلوك غير الصحيح لبعض المندسين ولا اسميهم المتظاهرين ، كما ان هناك بعض الحركات السياسية المتضررة بسبب عدم حصولهم على المغانم كالمعتاد في الحكومات السابقة ، والحركات الدينية والسياسية   المنحرفة الممولة بريطانيا امريكيا اسرائيليا ودعم سعودي واضح ومنها البعث ، كل هؤلاء اجتمعت مصالحهم للانتقام من هذه الحكومة فسلطوا اعلامهم باتجاه تسقيطها ةتحميلها اخطاء الماضي والحاضر والمستقبل وعمرها اشهر فقط .

لقد كانت شرارة هذه الاحداث هو تقرير الحرة الذي تناول المرجعية ومؤسساتها بالتسقيط ، وقلنا في وقتها ان الهدف من تقريرها لم يكن المرجعية بقدر جس نبض الراي العام حول نتائج منهجها الاعلامي الموجه الذي انتهجته بعد الانتصار على داعش ، وكان مسخرا بالخصوص للنيل من ثلاث اهداف وهي  المرجعية وايران والحشد ، ويبدو انها حققت نتائج فعليه في هذا الاتجاه واستطاعت ان تقود الفئات الفقيرة وبسيطة التعليم من الشعب العراقي عبر هذا الاعلام الموجه ذي الرسالة المسمومة ، وان توجههم باتجاه تبني  اهدافها المرسومة مستغلة الحاجة والحرمان والفقر الذي احدثته السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة .

والحكومة العراقية اليوم امام خيارات متعددة فامام هذه الضغوط لابد من اتخاذ خطوات جريئة وحاسمة لامتصاص النقمة وسحب البساط من تحت ارجل الانتهازيين ، وعدم الاكتفاء بحزم الاصلاحات فهناك امور اهم اهتم بها الراي العام كثيرا منها قديم ومتراكم  وهي قضايا الفساد الكبرى ، ومنها جديدة استجدت مع التظاهرات وهي قضية قتل المتظاهرين ، هاتين القضيتين لهن اهمية كبرى في التاثير في الراي العام ، فاذا ماقامت الحكومة بفضح الظالعين بقضايا الفساد الكبرى وللسنين السابقة  بشكل واضح وكشف الجهات التي كانت وراء عمليات القتل وبشكل واضح وشجاع وحازم فان ذلك سيشكل نقطة مهمة سترضي الراي العام وقلب اتجاهاته ، ونعتقد ان كثير من الجهات التي تدفع باتجاه الفوضى سيظهر دورها في كلتا القضيتين وبشكل بارز وجلي وبذلك فانها ستحقق مكاسب مهمة ، وهي ضرب هؤلاء المغرضين من جهة وكسب الراي العام ، وستخطو خطوة فعلية باتجاه الاصلاح الحقيقي فهل سيحصل ذلك؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
شاكر
2019-10-20
اذا كان السيد عادل عبد المهدي يريد إرضاء الشارع عليه القاء القبض على رؤوس الفساد وزجهم بالسجون واسترداد ما نهبوه طوال السنين الماضيه كما قال الكاتب الذين لم يحصلوا على مغانم كما حصل بالحكومات السابقه يا عادل كن عادل وتوكل على الله وسوف ينصرك الله.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك