المقالات

⭕ هل يأس العراقيون من الشخصنة (البدوية) في الادارة وتابوا منها؟؟؟؟


د. صادق الطرفي..

 

ان من اهم ابعاد الإدارة الناجحة لمؤسسات الدولة هي رؤية  (Vision)، بجهد فريق عمل  (Team Effort)، وفق نظام (System) ، إما التمسك بشخصنة الامور (الاعتقاد بفكرة الشخص الخارق الذي ينقذ الحال)، وان ما نمارسة اليوم على مستوى الرضا: عندما يذهب الناخبون الى صناديق الاقتراع لانتخاب مسؤول، او مستوى الرفض: عندما يذهب الناخبون الى التظاهرات ضده. في كلا الحالتين لم يتحقق الهدف المنشود، من الادارة الناجحة لمؤسسات الدولة ولن يتحقق.

للاسباب التالية:

1. عدم الايمان (كشعب + حكومة) بعلم الادارة  (Management Science)، كعلم اول، خادم لكل العلوم الانسانية والتطبيقية التي تدرس في جامعاتنا، وهو سيدها. لان نجاح الطب بنجاح الادارة الصحية ، ونجاح الهندسة بنجاح الادارة الهندسية ونجاح الامن بنجاح الادارة الامنية وهكذا.

2.  عدم الايمان بفكرة النظام (System) وانه هو الضامن لتقديم الخدمات وبشكل مستقر ومتنامي بعيداً عن شخصنة الانجازات وتَّأليه الافراد وتسيس المؤسسات. وما يترتب على هذا الايمان من احترام وتقديس النظام لقيمة نتائجه وثماره.

3. عدم امتلاك (كشعب + حكومة) الثقافة التنظيمية (Organizational Culture) وهي مجموعة من القيم والسلوكيات التي تسهم في بيئة اجتماعية ونفسية فريدة من نوعها داخل المؤسسات. وهذا العامل له نسبة كبيرة في نجاح النظام.

4. الضعف الواضح في إدخال التكنولوجيا (Use of Technology) في عمل المؤسسات، بحيث نجد صبي صغير في احد القرى يستخدم الهاتف الذكي والتواصل الاجتماعي مع افراد اخرين يبعدون عنه الالاف الكليومترات ويتبادل معهم الملفات والصور والافلام والمواقف اليومية، ومؤسسات الدولة التي بيدها المال والسلطة تشتغل لحد الان بادوات ما قبل عصر التكنولوجيا (كتابنا وكتابكم وصحة صدور وروح صور المستمسكات الاربعة).

5. الضعف الواضح في القدرة على بناء فريق العمل (To Build Teamwork) الكفوء والمتجانس والمتفاهم والذي يسعى لتحقيق هدف واحد. بعيداً عن الصراعات والتناحرات والعبثية وتشتيت الجهود.

6. إفتان الاغلب من الشعب العراقي بثقافةِ الأشخاصِ التي تحمل في طياتها تنافراً وتناقضاً كاملين مع معظمٍ معطيات علوم الإدارة الحديثة التي تحاول أن تأخذ من الأشخاص أعظم مزاياهم مع بقاء الغلبة لأُطر النظام وآلياته وتقنياته كما قال "الدكتور طارق حجي" : فالنظام في هذه الثقافات هو أساس التقدم والنجاح وليس بعض الأفراد (وإن عظمت مواهبهم) في بعضِ المواقعِ.

 7. ألم يصل العراقييون اليوم الى مرحلة اليأس من الشخصنة (البدوية)، ويغسلوا أيديهم منها، والتي كلما اعادوا تجربتها انتجت نفس النتائج الوخيمة والكارثية، ولكن بوجوه جديدة (من النظام السابق الى النظام اللاحق) ، لينتقلوا الى عالم النظم وثقافته وأدبياته. وكما أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : "أوصيكما وجميع ولدي و أهل بيتي ومن بلغهم كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم"

رحم الله العراق، وعلى العراقيين ان يرحموا أنفسهم وأهلهم حتى يستحقوا نزول الرحمة الإلهية المباركة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك