المقالات

حراك الجمعة والصفعة الاخرى !

1736 2020-01-23

علي الطويل

 

 

الضربة الصاروخية الايرانية التي وجهها الحرس الثوري الايراني لقاعدة الاسد كانت فاتحة عمل ثقيل ينتظر القوات الامركية في عموم المنطقة ، فقد وصفها القائد الخامنئي بانها صفععة قوية في وجه امريكا ،  وقد قال عنها الكثير من القادة الايرانيين  بانها لن تكون الاخيرة ، وعندما يكون الحديث بهذا الشكل وبهذه الطريقة وبحجم الدولة الايرانية والقادة الايرانيين  اصحاب  الخبرة  الطويلة بالصراع مع امريكا ، ولديهم استراتيجة طويله في هذا المجال ولهم امتداداتهم الطويلة كذلك في الكثير من بلدان العالم فانهم انما ينطقون من خلال هذه الخبرة وهذه المعرفة وقد شخصوا العدو جيدا ويعرفون نقاط ضعفه ومقتله ، لذلك فانهم يتعاملون مع امريكا بكل تحدي وبطريقة الند للند ، وقد نجحت هذه الاستراتيجية في كثير من المواقع والعديد من المنازلات ولعل العمل السياسي والشعبي في كثير من الاوقات له وقع بالغ واثر ضخم في نيل الانتصار السياسي وفي احيان كثيرة تكون ثمرته اكبر من العمل العسكري .

والحراك الشعبي والنزول الى الساحات وعدم ترك الفراغ والمساحة للعدو للعمل فيها ستراتيجية عظيمة كان الامام الخميني دائما ما يؤكد عليها، وكثيرا ما اثبتت فائدتها واستحصلت نتائجها الخلاقة في المواجهة ، لذلك ومن هذا المنطلق فان الامر الذي يثير قلق امريكا ويرعبها هو الحراك الذي يجري على قدم وساق لنزول الناس الى الساحة في الجمعة القادمة  للمطالبة بخروج القوات الامريكية وغير الامريكية من العراق وبشكل نهائي ، ومساندة قرار البرلمان الذي طالب الحكومة بانهاء وجود القوات الاجنبية في العراق وهو ماعملت عليه الحكومة بعد ذلك ، وقد يكون حراك  الجمعة  المقبلة حراكا قد لا تتوقعه امريكا وحلفائها لان الاعداد له يجري  منذ وقت ، وكذلك استعداد الناس للنزول للساحة فاق التوقعات وخاصة بعد خطاب المرجعية بعدم اتاحة المجال للغرباء للتحكم بالعراق  وكثير من العوامل الاخرى  ستجعهله حراكا يعكس الميول  الحقيقية للشعب العراقي التي حاول الامريكان ومحور الشر ان يصوروه عبر عشرات من الماجورين واعلام مسموم  بغير صورته التي هو عليها لذلك فان من المتوقع ان تكون الجمعة القادمة هي غير  الجمعات التي قبلها ، وستظهر نتائجها قريبا ،

وان المطلوب من كافة ابناء الشعب العراقي هو المساهمة الفاعلة وتكثيف التواجد في الساحة  لاسناد التحرك الحكومي والبرلماني  لطرد القوات الاجنبية من العراق، هذه القوات التي ساهمت بشكل كبير في تجذر الفساد وانتاج الفاسدين وتعطيل الخدمات وانحدار البلد الى الهاوية بفعل الضغوط والقيود التي فرضوها على الحكومات المتعاقبة ، لذلك فان حركة الاصلاح يجب ان تبدا اولا بطرد القوات الامريكية وحلفائها من العراق ، لان اي اصلاح مزعوم في ظل وجودهم سيكون عديم القيمة لانهم سيفسدون اي عمل حكومي يهدف الى تقديم الخدمة للشعب والنهوض بالبلد الى الامام ، ومايصرح به الساسة الامريكان في كثير من المحافل بان هدفهم هو ثروة العراق دليل واضح بان همهم ليس استقرار العراق بل ان جني الثروات من هذا البلد لايتم الا عبر استمرار الفوضى والفساد ، ولكنهم هذه المرة سوف لايجنون الا الخيبة وستكون دماء الشهداء القادة كابوسا عليهم بهمة الغيارى من ابناء هذا الشعب المرجعي الهوية والحسيني الولاء الذي سيقول كلمته يوم الجمعة وسيوجه صفعة اخرى لامريكا ومحورها محور الظلم والفساد في كل ارجاء المعمورة .

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك